كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 40)

163- عليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَسَن [1] .
أَبُو الْحَسَن العَلَوي الحسينيّ الزيديّ البغداديّ، القُدْوَة السيّد الفقيه الشافعيّ المحدّث.
قال ابْن الدّبيثيّ [2] : أحد الأعيان والزّهّاد والنّسّاك. حفظ القرآن وحصّل الفقه، وكتب الكثير من الحديث وجمعه. وكان نبيلا، جامعا لِصفات الخير.
سمعتُ شيخنا ابْن الأخضر يعظّم شأنه ويُثني عَلَيْهِ ويصف زُهده ودينه.
وقال: أوّل سماعه سنة أربعين وإلى آخر عمره.
سمع: الحافظ ابْن ناصر، وابن الزاغُوني، ونصر بْن العُكْبَري.
وانتخبَ لنفسه أجزاء، وحدّث بها وسمع منه شيوخه وأقرانه تَبَركًا به، منهم: عُمَر القُرَشي، وعمر العُلَيمي، وأبو المواهب بْن صَصْرَى.
وكان ثقة صدوقا. وُلِد سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة.
وتُوُفي فِي شوّال وأبواه فِي الحياة، ودُفِنَ بداره. ووقَفَ كُتُبه، وانتفع بها النّاس. فقيل إنّ الوزير عضُد الدّين ابْن رئيس الرؤساء لمّا عادَ إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار، وكان نَذَرَها إن عاد إلى الوزارة، فلمّا سمع المستضيء بذلك بعث إلى الشّريف بألف دينار أخرى، وبعثت إليه بنفسه أمّ الخليفة بألف دينار، فلم يتصرّف فِيهَا بل بنى مسجدا واشترى كُتُبًا كثيرة وقفها [3] فِيهِ وانتفع بها النّاس [4] .
__________
[1] انظر عن (علي بن أحمد) في: المختصر المحتاج إليه 3/ 114، 115 رقم 975، والتاريخ المجدّد لمدينة السلام لابن النجار (مخطوطة الظاهرية) ورقة 1690، 170، ومرآة الزمان 8/ 356، 357، وذيل تاريخ بغداد 3/ 158- 162 رقم 740، و (المخطوط) 2/ ورقة 212 أ، وسير أعلام النبلاء 21/ 104، 105 رقم 49، والمعين في طبقات المحدّثين 175 رقم 1873، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 271، والنجوم الزاهرة 6/ 86، والعسجد المسبوك 2/ 177.
[2] في المختصر المحتاج إليه.
[3] في الأصل: «فوقها» .
[4] وقال ابن النجار: أبو الحسن العلويّ الحسني الزيدي نسبا الشافعيّ مذهبا، وكذا رأيت-

الصفحة 173