كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 40)
253- عَبْد القادر بْن عليّ بْن نوقة [1] .
أَبُو مُحَمَّد الواسطيّ الشّاعر.
جالس أَبَا السّعادات بْن الشَجَري، وأَبَا منصور بْن الجواليقيّ.
ومَدَح الخلفاء.
ومات غريبا بمصر.
ومن شِعره:
أصيب ببلوى الجسم أيّوب فاغْتَدَى ... به تضرب الأمثال أنْ ذُكِر [2] الصبرُ
فلمّا انتهى بلواه من بعد جسمه ... إلى القلب نادى مُعْلنًا: «مَسَّنِي الضّرّ» [3]
وكلُّ بلائيَ عند قلبي ولم أبحْ ... بشكوى الَّذِي ألقى ولم يظهر السّرّ
هذا هَذَيان وقَولٌ من وراء العافية، ومجرد دعوى كاذبة. كما فشر من قَالَ:
وكُلُّ بلاء أيّوب بعضُ بليّتي ولكن الشّعراء فِي كلّ واد [4] يهيمون، ويقولون ما لَا يفعلون. وكما قيل: أمْلَح الشعْر أكذبه [5] .
__________
[1] انظر عن (عبد القادر بن علي) في: خريدة القصر (قسم مصر) ، والمختصر المحتاج إليه 3/ 80 رقم 898.
[2] في المختصر: «إذ يذكر» .
[3] اقتباس من سورة الأنبياء، آية 83.
[4] في الأصل: «واحد» ، والقول فيه.
إشارة إلى الآيات الكريمة: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ.
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ 26: 224- 226 (النمل 224- 226) .
[5] وقال العماد الكاتب: لقيته كهلا، للفضل أهلا، وله نظم رائق بالتحسين والإحسان حقيق، وأنشدت له، ثم أنشدني لنفسه:
قسما بأغصان القدود ... تهزّ بيان الصدور
ويعضّ تفاح الخدود ... ورشف كافور الثغور
إني ليصرعني الهوى ... بين الروادف والخصور
بسلاف أفواه تسلل ... في أباريق النحور
(خريدة القصر) .
الصفحة 241