كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 41)

132- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن يوسف بْن أَبِي عِيسَى [1] .
القاضي أَبُو القاسم بْن حُبَيْش الْأَنْصَارِيّ الأندلسي المرّيّي، نزيل مُرْسِيَة.
وحُبَيْش خاله، فنُسِبَ إليه، واشتهر به.
ولد سنة أربع وخمسمائة بالمريّة، وقرأ القراءات عَلَى أَبِي القاسم أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن القَصَبيّ، وأبي القاسم بْن أَبِي رجاء البَلَويّ، وأبي الأصْبَغ بْن الْيَسَع.
وتفقّه بأبي القاسم بْن ورد، وأبي الْحَسَن بْن نافع. وسمع منهما.
ومِن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن وضّاح، وعبد الحقّ بْن غالب، وعَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ، وأبي الْحَسَن بْن مَوْهَب الْجُذَاميّ.
ورحل إلى قُرْطُبة، فأدرك بها يُونُس بْن مُحَمَّد بْن مغيث، وَهُوَ أسْند شيوخه، فسمع منه ومن: جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مكّيّ، وقاضي الجماعة مُحَمَّد بْن أصْبَغ، وأبي بَكْر ابن العربيّ.
وأخذ الأدب عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي زَيْد النَّحْويّ.
وبَرَعَ فِي النَّحو، فَلَمَّا تغلّبت الروم على المريّة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة خرج إلى مُرْسِيَة، ثُمَّ أوطن جزيرة شَقْر [2] ، ووُلّي القضاة والخطابة بها ثِنْتَيْ عشرة سنة. ثُمَّ نُقِل إلى خطابة مُرْسِيَة، ثُمَّ وُلّي قضاءها سنة خمسٍ وسبعين، فحُمِدت أحكامه مَعَ ضيق في أخلاقه.
__________
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ رقم 35، وتكملة الصلة لابن الأبّار 2/ 573، وتكملة إكمال الإكمال 111، والمشتبه في الرجال 1/ 270، والعبر 4/ 252، وسير أعلام النبلاء 21/ 118- 121 رقم 59، وتذكرة الحفاظ 4/ 1353، ومرآة الجنان 3/ 428، والوافي بالوفيات 18/ 258، 259 رقم 311، وغاية النهاية 1/ 378، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة (مخطوط) ورقة 181، والنجوم الزاهرة 2/ 85، وشذرات الذهب 4/ 280، وبغية الوعاة 2/ 85، وديوان الإسلام 2/ 205، 206 رقم 830، والأعلام 3/ 327، ونيل الابتهاج للتنبكتي 162، وروضات الجنات 426، وكشف الظنون 1460، 1747، ومعجم المؤلفين 5/ 182، 183.
[2] شقر: بفتح الشين المعجمة، وسكون القاف. (معجم البلدان) .

الصفحة 186