كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

السلطان الملك الغالب عز الدين صاحب الروم: قونية، ومَلَطية، وأقصرا، وأخو السُّلْطَان علاء الدِّين كيقباذ.
قال أبو المظفّر ابن الْجَوْزيّ: كَانَ جبّارا، ظالما، سفّاكا للدّماء. وَكَانَ لَمَّا عاد إلى بلده من كَسْرَة الملك الأشرف له بجلب، عند مجيئه ليأخذ حلب، إِذْ مات سلطانها الملك الظّاهر، اتّهم جماعة من أمراء دولته أَنَّهُم قصَّروا في القتال، وكذا كَانَ، فسلق بعضهم في القُدُور، وجعلَ آخرين في بيت وأحرقهم. فأخذه اللَّه بغتة، فمات فُجاءة وَهُوَ سكران.
وَقِيلَ: بل ابتُلي في بدنه فتَقَطَّع. وَكَانَ أخوه كَيْقُباذ محبوسا، وقد همّ بقتله، فبادروا وأخرجوه وسلطنوه. وَكَانَ موته في شَوَّال.
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أطمع الفرنج في دِمْيَاط.
قَالَ ابن واصل [1] : قصد كَيْكَاوِس حلب، وقالوا لَهُ: المصلحة أنّك تستعين في أخذها بالملك الْأفضل ابن السُّلْطَان صلاح الدِّين، صاحب سُميْساط، فَإِنَّهُ في طاعتك، ويخطب لك، وَالنَّاس تميل إِلَيْهِ. فاستدعاه من سميساط، فقدم عَلَيْهِ، فبالغ في إكرامه، وتقرّر بينهما: أَنَّ ما يفتحانه من حلب ومن أعمالها يكون للأفضل، وتكون السِّكَّة فيه والخُطبة لكِيكاوس، ثُمَّ يقصدون بلاد حرّان والرُّها، وغيرها، ويكون ذَلِكَ لكيكاوس، وتحالفا عَلَى ذَلِكَ. وسارا فملكا قلعة رَعْبان، وسلَّمها للأفضل، ومال النَّاس حينئذ إلى كَيْكَاوِس لمَيله إلى الأفضل، ثمّ سارا
__________
[ () ] ق 2/ 589، وذيل الروضتين 113، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 223، وتاريخ الزمان، له 257، 258 (في حوادث سنة 615 هـ) ، والتاريخ المنصوري 79، ومفرّج الكروب 3/ 263، 264 و 4/ 30، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 197، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1/ 248، والمختصر في أخبار البشر 3/ 119 و 124، ودول الإسلام 2/ 118، والعبر 5/ 53 و 57، وسير أعلام النبلاء 22/ 137- 139 رقم 90، والإشارة إلى وفيات الأعيان 321، وتاريخ ابن الوردي 2/ 135 و 138، وصبح الأعشى 5/ 360 (سنة 615 هـ) . والسلوك ج 1 ق 1/ 189 و 204، والعسجد المسبوك 2/ 365، 366، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 272، والنجوم الزاهرة 6/ 323، 224، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور 2/ 216، وشذرات الذهب 5/ 64.
وسيعاد في وفيات 616 هـ برقم 399.
[1] في مفرّج الكروب 3/ 263 فما بعد.

الصفحة 257