كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

وتَفَقَّه ببَغْدَاد بالنِّظامية عَلَى العلّامة أَبِي المحاسن يوسف بن بُنْدَار.
وَسَمِعَ الحديث من جماعة منهم: الحُسَيْن بن المُؤَمِّل، وَمُحَمَّد بن عَليّ بن ياسر الجيّانيّ، وتَفَقَّه بالمَوْصِل عَلَى الفقيه أبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشَّيْرَجيّ، حَتَّى برع.
ودَرَّسَ بالمدرسة الّتي أنشأها أَبُوه عَلْوان. ودَرَّسَ بمدارس أُخر.
وَلَهُ «تعليقة» في الفقه.
وَحَدَّثَ عن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سُليم المَوْصِليّ.
ومات بالمَوْصِل، في ثالث المحرّم.
وَهُوَ من بيت حِشْمة، وثَروة.
رَوَى عَنْهُ: الزَّكيّ البِرْزَاليّ، والتّقيّ اليَلْدَانِيّ، وبالإجازة الشِّهَاب القُوصِيّ [1] .
328- مُحَمَّد بن عَليّ [2] بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك [3] .
أَبُو بَكْر اللَّخْميّ، الإشبيليّ، المعروف بابن المُرْخي.
أخذ عَن أَبِيهِ أَبِي الحكم، وغيره.
قَالَ الْأبَّار [4] : كَانَ كاتبا، أديبا، بليغا، حافظا، ناظما، ناثرا. وَلَهُ «كتاب في الخَيْل» ، وكتاب «حِلية الْأديب» [5] في اختصار «المصنّف الغريب» . وكان أبوه وجدّه من الكتّاب [6] .
__________
[1] وقال ابن الدبيثي: وقدم بغداد حاجّا ورأيته بها، ثم لقيته بالموصل وكتبت عنه بها وسأل عن مولده فقال: في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بالموصل. (ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 160) .
[2] انظر عن (محمد بن علي) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 602، والوافي بالوفيات 4/ 157 رقم 1691، وبغية الوعاة 1/ 177 وكشف الظنون 826، 1209، ومعجم المؤلفين 11/ 54.
[3] في الوافي بالوفيات 4/ 157 «عبد العزيز» .
[4] في تكملة الصلة 2/ 602.
[5] في الأصل: «حلية الأدب» ، والمثبت عن المصادر.
[6] وقال الصفدي: مات سنة 616 هـ. (الوافي 4/ 157) . وقال محمد بن علي يخاطب أستاذه المعروف باللص:
سأهجر العلم لا بغضا ولا كسلا ... حتى يقال ارعوى عن حبّه وسلا
ولا أمرّ ببيت فيه مسكنه ... كي لا يمثّل شوقي حيثما مثلا

الصفحة 261