كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

329- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [1] بْن عِمْروك.
الشريف الصّالح فخر الدِّين أَبُو الفتوح القُرَشِيّ، التَّيْمِيّ، البَكْرِي، النَّيْسَابُوري، الصُّوفِيّ.
وُلِدَ في أَوَّل سنة ثمان عشرة وخمسمائة، بنَيْسَابُور.
ولو سَمِعَ عَلَى مقدار عمره، لكان مُسْند عصره، ولكنّه سمع في كِبَره من أَبِي الْأسعد هبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ. وَسَمِعَ ببَغْدَاد من الحُسَيْن بن نصر بن خميس، وبالإسكندرية مَعَ ابنه مُحَمَّد من السِّلَفيّ. ولقي جماعة من الصُّوفِيَّة.
وَحَدَّثَ بمَكَّة، وَمِصْر، وَالشَّام، وبَغْدَاد. وجاور مُدَّة.
وَتُوُفِّي هُوَ ورفيقه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد الغفّار الهَمَذَانِيّ الصُّوفِيّ المعروف بالمُكبس، وقد سَمِعَ معه من السِّلَفيّ، وولد بهمذان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة [2] .
رَوَى عن أَبِي الفتوح: أَبُو الحجّاج يوسف بن خليل، وَأَبُو عَبْد اللَّه البِرْزَاليّ، وَأَبُو مُحَمَّد المُنْذِريّ، وحفيدُه الصَّدْر أَبُو عَليّ، والبُرهان إبراهيم ابن الدَّرّجِيّ، وَالشَّيْخ شمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن، والفخر عليّ، والشّهاب القوصيّ، والشمس ابن الكمال، وآخرون.
__________
[ () ]
إذا ظمئت وكان العذب ممتنعا ... فلست عن غير ذاك العذب معتزلا
إذ طردت قصيّا عن حياضكم ... فإنّ نفسي مما تكره النّهلا
قد كان عندي زعيم القوم عالمهم ... فاليوم عندي زعيم القوم من جهلا
ما إن رأيت الّذي يزداد معرفة ... إلّا يزيد انتقاصا كلّما كملا
وآية الصدق في قولي وتجربتي ... إنّ الجواد على العلّات ما والا
(تكملة الصلة، الوافي، بغية الوعاة) .
[1] انظر عن (مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِمْروك) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 132، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 431، 432 رقم 1597، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 291، 292، وتاريخ إربل 1/ 133، 134 رقم 53، والمعين في طبقات المحدّثين 188 رقم 2004، والإشارة إلى وفيات الأعيان 321، والإعلام بوفيات الأعلام 253، والمختصر المحتاج إليه 1/ 129، ودول الإسلام 2/ 118، وسير أعلام النبلاء 22/ 89، 90 رقم 62، والعبر 5/ 57، ومرآة الجنان 4/ 31، والعقد الثمين 2/ 337، 338، والنجوم الزاهرة 6/ 226.
[2] وكانت وفاته مع ابن عمروك. (سير أعلام النبلاء 22/ 90) .

الصفحة 262