وَقَالَ ابن الْأثير [1] : كانت ولاية القاهر سبع سنين وتسعة أشهر. وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أخذته حُمّى، ثُمَّ فارقته الغد، وبقي يومين موعوكا، ثمّ عادته الحُمّى مَعَ قيءٍ كثير، وكرْبٍ شديد، وقلقٍ متتابع. ثُمَّ برد بدنه وعرق، وبقي كذلك إلى وسط الليل، ثُمَّ تُوُفِّي. وَكَانَ حليما، كريما، قليل الطّمع، كافّا عن الْأذى، مُقْبلًا عَلَى لذّاته. وَكَانَ محبوبا إلى رعيّته، فأُصيبوا بموته، وعظُمَ عليهم فقدُه. أوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه، وَلَهُ عَشْر سنين، والمُدَبِّر لدولته بدر الدِّين لؤلؤ، فضبط المملكة لَهُ مَعَ صغر السُّلْطَان، وكثرة الطّامعين، فَإِنَّهُ كَانَ في البلد أعمام أَبِيهِ. ولكنّه كَانَ لَا يزال مريضا بعدَّة أمراض، فمات بعد قليل من السنة. فرتبَ بدر الدِّين لؤلؤ أخاه ناصر الدِّين، صبيٌّ لَهُ ثلاث سنين، صورة.
234- مسعود الحَبَشي [2] الفرّاش.
مولى المُستنجد باللَّه يوسف ابن المُقْتَفيّ.
سَمِعَ من: أَبِي المعالي الباجسْرائيّ، وأبي الخير عَبْد الرَّحِيم بن موسى الأصبهانيّ.
وَحَدَّثَ.
ومات في ربيع الْأَوَّل.
335- مُظَفَّر بن أَبِي مُحَمَّد [3] بن أَبِي البركات بن غَيْلان.
أَبُو الفَتْح الْأزَجِيّ، الطَّحَّان.
سَمِعَ من: أَبِي الفضل الْأُرْمَوي.
وَحَدَّثَ، رَوَى عَنْهُ: البِرْزَاليّ، والدُّبَيْثِي.
ومات في شعبان، وقد قارب الثّمانين.
__________
[1] في الكامل 12/ 333 فما بعدها.
[2] انظر عن (مسعود الحبشي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 423، 424 رقم 1585، والمختصر المحتاج إليه 3/ 188، 189 رقم 1193.
[3] انظر عن (مظفر بن أبي أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 435، 436 رقم 1608، والمختصر المحتاج إليه 3/ 194 رقم 1214.