كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

سيفُ الدُّنْيَا والدّين، ابن الْأمير نجم الدِّين أيوب بْن شاذي بْن يعقوب بن مروان الدُّويني، ثُمَّ التَّكْرِيتيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ.
وُلِدَ ببَعْلَبَكّ في سنة أربعٍ وثلاثين، إِذْ أَبُوه نائبٌ عليها للأتابك زنكي والد نور الدِّين محمود. وَهُوَ أصغر من أخيه السُّلْطَان صلاح الدِّين بسنتين. وَقِيلَ:
مولده سنة ثمانٍ وثلاثين. وَقِيلَ: وُلِدَ في أَوَّل سنة أربعين.
قَالَ أَبُو شامة [1] : تُوُفِّي الملك العادل، سيف الدِّين أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أيّوب، وَهُوَ بكنيته أشهر، ومولده ببعلبكّ، وعاش ستّا وسبعين سنة. ونشأ في خدمة نور الدِّين مَعَ أَبِيهِ، وإخوته. وحضر مَعَ أخيه صلاح الدِّين فتوحاته. وقامَ أحسن قيام في الهُدنة مَعَ الإنكلتير ملك الفرنج بعد أخذهم عَكَّا. وَكَانَ صلاح الدِّين يعوِّل عَلَيْهِ كثيرا، واستنابه بمصر مُدَّة، ثُمَّ أعطاه حلب، ثُمَّ أخذها منه لولده الظّاهر، وأعطاه الكَرَك عِوَضَها، ثُمَّ حَرّان.
وَقَالَ غيرُه: كَانَ أقعد الملوك بالمُلك، ومَلَك من بلاد الكرج إلى قريب همذان، وَالشَّام، والجزيرة، وَمِصْر، والحجاز، واليمن، إلى حضرموت. وقد أبطل كثيرا من الظّلم والمكوس.
وقال أبو المظفّر سبط ابن الْجَوْزيّ [2] : امتدّ ملكه من الكرج إلى همذان،
__________
[ () ] الحريري 49، 50، وتاريخ ابن الوردي 2/ 135، ومرآة الجنان 4/ 29، 30، والبداية والنهاية 13/ 79، 80، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 156 ب، 157 أ، وتاريخ المسلمين لابن العميد 130، 131، والجوهر الثمين لابن دقماق 2/ 23- 27، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة 168، والسلوك ج 1 ق 1/ 190- 194، وعقد الجمان 17/ ورقة 375- 380، وتحفة الناظرين 167، ومآثر الإنافة 2/ 75، والنجوم الزاهرة 6/ 221، وشفاء القلوب 226- 229، ومورد اللطافة، ورقة 3 أ، والعسجد المسبوك 2/ 362، 363، وتاريخ ابن الفرات 5/ 239، وتاريخ الأزمنة للدويهي 208، وديوان الإسلام 3/ 287 رقم 1440، وشذرات الذهب 5/ 65، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 359، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 257، والأعلام 2/ 47، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 263- 265، والوافي بالوفيات 2/ 235- 238، وتاريخ ابن خلدون 5/ 345، وترويح القلوب 42 رقم 66، وأخبار الدول للقرماني 195.
[1] في ذيل الروضتين 111.
[2] في مرآة الزمان 8/ 594- 595.

الصفحة 269