الفقيه برهان الدِّين المَغْرِبيّ.
مدرّس المالكية وعالمهم بدمشق.
رَوَى شيئا من طريق المغاربة. وَكَانَ عالما بالْأصول، والفروع، والعربية.
قَيَّد الضِّيَاء وفاته في ثالث شعبان، ودُفن بسفح قاسيون، رحمه اللَّه تعالى.
رَوَى عَنْهُ: الشِّهَاب القُوصِيّ، وغيرُه.
393- عَليّ ابن المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم [1] ابن الحَافِظ الكبير أَبِي الْقَاسِم بْن عساكر الدِّمَشْقِيّ.
المحدِّث الحَافِظ عماد الدِّين أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين.
وَسَمِعَ من: أَبِيهِ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن عَليّ ابن الخرقيّ، وإسماعيل الجنزويّ، والخُشُوعِيّ، والْأثير أَبِي الطاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بنان الكاتب، قدم عليهم، وطائفة كبيرة. وبمكّة من أبي المعالي محمد ابن الزَّنْف، وبحلب، والجزيرة، وَخُرَاسَان.
رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسِيّ، وَأَبِي رَوْح، وأكثر عن هَؤُلَاءِ، وعُني بالحديث أتمّ عناية.
وَكَانَ ذكيّا، فاضلا، حافظا، نبيلا، مجتهدا في الطَّلب.
أدركه أجله ببَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان، من أثر جراحات بِهِ من الحَرَامِيَّة فِي ثالث جُمَادَى الْأولى. وَهُوَ آخر من رحلَ إلى خُرَاسَان من المحدّثين.
__________
[1] انظر عن (علي بن القاسم) في: الكامل في التاريخ 12/ 357، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 463، 464 رقم 1667، وذيل الروضتين 120، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 153، وتلخيص مجمع الآداب 4/ 787 رقم 1147، وتاريخ إربل 1/ 235- 237 رقم 135، والمختصر في أخبار البشر 3/ 124، والعبر 5/ 62، 63، وسير أعلام النبلاء 22/ 145، 146 رقم 94، وتاريخ ابن الوردي 2/ 139، ومرآة الجنان 4/ 35، والبداية والنهاية 13/ 85، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 126، و 6/ 296، 297، والوافي بالوفيات 21/ 391 رقم 268، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة 166، وعقد الجمان 17/ 397، 398، والعسجد المسبوك 2/ 369، والنجوم الزاهرة 6/ 246، وتاريخ ابن الفرات 10/ ورقة 3، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 145، وشذرات الذهب 5/ 69، 70.