كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

من عشرين مُجَلَّدة. وقد جمع في خزانته من الكتب ما لَا مزيد عَلَيْهِ. وَكَانَ في خدمته ما يناهز مائتي معمَّم من الفقهاء والْأدباء والنُّحاة والمشتغلين بالعلوم الحكميَّة والمنجّمين والكُتّاب. وَكَانَ كثير المطالعة والبحث. بنى سور القلعة والمدينة بالحجر، وكانت القلعة قد بناها أَبُوه باللّبِن. وَكَانَ موكبه جليلا تُجذب بين يديه السيوف الكثيرة، حَتَّى كَانَ موكبه يضاهي موكب عمّه الملك العادل والملك الظّاهر، وجُمعت أشعاره في «ديوان» .
قُلْتُ: شِعره جيّد أورد منه ابن واصل قصائد مليحة [1] .
وتملّك حَماة بعده ولده الملك النَّاصر قِلج رسلان، فأخذ منه السُّلْطَان الملك الكامل حماة، وأعطاها لأخيه الملك المظفّر ابن المنصور، وحبس النَّاصر بالْجُبّ بمصر، فمات عَلَى أسوأ حال.
تُوُفِّي المنصور في ذي القِعْدَة.
488- محمد بن الفضل [2] بن بختيار.
__________
[ () ] الكتب، القاهرة 1968. وقد وصفه حاجي خليفة بالنفاسة ولكنه انفرد برأي لم يجاره فيه أحد ممن أشاروا إليه إذ قال: «توهّم بعض المؤرخين فأسند تأليفه إليه، وإنما صنّفه رجل من علماء عصره كما هو المفهوم من المختصر، وصاحبه أعلم به» . (كشف الظنون 1712) .
أما كتاب «طبقات الشعراء» فهو باسم: «أخبار الملوك ونزهة المالك والمملوك في طبقات الشعراء المتقدّمين من الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين والمحدثين» منه نسخة مخطوطة في مكتبه ليدن بهولندة رقم 639 (382 صفحة) ، ومصورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة رقم 875 تاريخ.
وعند ما كنت في مدينة الموصل سنة 1982 أطلعني الصديق الدكتور «ناظم رشيد» على نسخته التي كان يعمل على تحقيقها، ولا أدري ونحن في سنة 1995 إن كان قد نشرها، أم لا.
[1] انظر مفرّج الكروب 4/ 81- 86.
[2] انظر عن (محمد بن الفضل) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 165، 166 رقم 406، وعقود الجمان لابن الشعار 6/ ورقة 222، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 13، 14 رقم 1742، وتاريخ إربل 1/ 190 رقم 93، والمختصر المحتاج إليه 1/ 107، وميزان الاعتدال 4/ 9 رقم 8060، والمغني في الضعفاء 2/ 624 رقم 5901، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 123، والمنهج الأحمد 348، والمقصد الأرشد 1/ رقم 343، والدر المنضد 1/ 343 رقم 977، ولسان الميزان 5/ 342 رقم 1128 و 5/ 390 رقم 1268، وشذرات الذهب 5/ 76، والأعلام 7/ 2221، معجم المؤلفين 11/ 127، 128.

الصفحة 379