كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)
بالطّريقة. وَكَانَ الحَافِظ السِّلَفيّ يكرمه كثيرا، لِما لأسلافه عَلَيْهِ من الحقوق، ويقدّمه للقراءة عَلَيْهِ مَعَ صغر سنه. وهو من بيت الرئاسة والمعروف، ولهم الْأوقاف والْأحباس. وَهُوَ من وَلَد سُراقة بن مالك بن جُعْشم، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَكَانَ أَبُوه قاضي الإسكندرية، وكذلك جَدّه المكين أبو عليّ. وذكر أنّه استقضي من بيتهم بالإسكندرية سبعة قضاة، وكانوا يحكمون بمذهب أهل السُّنة في ذَلِكَ الوَقْت.
قُلْتُ: يعني في الدَّوْلَة العُبيديَّة.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا: الشِّهَاب القُوصِيّ، والجلال عيسى بن الحَسَن القاهريّ، وأخوه الرشيد عَبْد اللَّه بن الحَسَن، وآخرون.
وَتُوُفِّي في سابع عشر جُمَادَى الآخرة، بالإسكندرية.
لم ألحق من أصحابه أحدا.
593- أَحْمَد بن عَبْد المؤمن [1] بن موسى القَيْسِيّ.
أَبُو العَبَّاس الشَّريشيّ، النَّحْوِيّ.
رَوَى عَن: أَبِي الحَسَن بْن لُبّال، وَأَبِي عَبْد اللَّه بن زَرْقون، وغيرهما.
وجلس لإقراء العربيّة.
قَالَ الْأبَّار [2] : لَهُ تصانيف منها: «شرح الإيضاح» لأبي عَليّ الفارسيّ، ومنها «شرح مقامات» الحريريّ، صنّف لها ثلاثة شروح. سمعت منه، وأجاز لي.
__________
[1] انظر عن (أحمد بن عبد المؤمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 111، وبرنامج شيوخ الرعينيّ 90، 91، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج 1 ق 1/ 268- 270 رقم 349، والوافي بالوفيات 7/ 158 رقم 3084، والمنهل الصافي 1/ 354، 355 رقم 194، وبغية الوعاة 1/ 143 وفيه «أحمد بن عبد المنعم» ، ونفح الطيب 2/ 316، وكشف الظنون 212، 603، 1790، 1980، وروضات الجنات 84، وفهرست الخديوية 4/ 275، 276، ومعجم المؤلفين 1/ 304.
[2] في التكملة 1/ 111.
الصفحة 441