كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

الحافظ البارع تقيّ الدّين أبو الطّاهر ابن الْأَنْمَاطِي، المَصْرِيّ، الشَّافِعِيّ.
سَمِعَ: القاضي أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الحضْرميّ، وأبا الْقَاسِم هبة اللَّه البُوصيريّ، وأبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد المولى اللُّبنِيّ [1] ، وشجاع بن مُحَمَّد المُدْلجيّ، وأبا عَبْد اللَّه الْأَرْتَاحِيّ، وجماعة كثيرة.
ورحل إلى دمشق سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة فأكثر بها عن أبي طاهر الخشوعيّ، وأبي محمد ابن عساكر، وطبقتهما. ورحل بعد الستّمائة إلى العراق، فَسَمِعَ من: حَنْبَل، وابن سُكينة، وابن طَبَرْزَد، وَأَبِي الفَتْح المَنْدَائِيّ، وخلق سواهم.
وكتب الكثير بخطّه المَليح السريع. وحَصَّل كتبا كثيرة.
قَالَ ابن النَّجَّار: اشتغل من صباه، وتفقّه، وقرأ الأدب، وَسَمِعَ الكثير.
وَقَدِمَ دمشق سنة ثلاثٍ وتسعين، ثمّ حجّ سنة إحدى وستمائة، وَقَدِمَ مَعَ الرَّكب.
وكانت لَهُ هِمَّةٌ وافرة، وحِرص، وجِدّ، واجتهاد، مع معرفة كاملة وحفظ وثقة وفصاحة وسرعة قلم، واقتدار على النظم والنّثر. ولقد كان بعيد الشبيه، معدوم النظير في وقته. كتب عنّي وكتبت عنه، وَقَالَ لي: ولدت سنة سبعين وخمسمائة في ذي القعدة.
قال عمر ابن الحاجب: كان إماما، ثقة، حافظا، مبرّزا، فصيحا، واسع
__________
[ () ] 80 رقم 1881، وذيل الروضتين 131- 133، وتاريخ إربل 1/ 165- 167 رقم 70، وبغية الطلب (المصوّر) 4/ 181 رقم 518، والإعلام بوفيات الأعلام 255، والإشارة إلى وفيات الأعيان 325، وتذكرة الحفاظ 4/ 143، وسير أعلام النبلاء 22/ 173، 174 رقم 113، والعبر 5/ 76، ودول الإسلام 2/ 124، 143، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 134، 135، وطبقات الشافعية لابن كثير ورقة 156 ب، والبداية والنهاية 13/ 96، والوافي بالوفيات 9/ 146، 147 رقم 4051، والعقد المذهب لابن الملقن ورقة 167، 168، والفلاكة والمفلوكين 71، والمقفى الكبير 2/ 118، 119 رقم 770، وتاريخ الخميس 2/ 412، وعقد الجمان 7/ 426، 427، والنجوم الزاهرة 6/ 250، وحسن المحاضرة 1/ 165، 166، وشذرات الذهب 5/ 84، وديوان الإسلام 1/ 169 رقم 249، وعلم التأريخ عند المسلمين 718.
[1] اللّبني: بضم اللام وسكون الباء الموحّدة المخفّفة ونون. (المشتبه 2/ 562، توضيح المشتبه 7/ 377) .

الصفحة 444