وَقَالَ المَلّاحيّ: جَلَس للإقراء بموضع شيخه ابن عروس. قَالَ: وَكَانَ يزعم أَنَّهُ قرأ عَلَى دَاوُد وابن هُذَيْل. ولا يصحّ ذَلِكَ بوجه [1] .
647- يونس بن يُوسُف [2] بن مساعد الشَّيْبَانِيّ، المخارقي، المشرقيّ، القنيّي.
والقُنَيَّة [3] : قرية من أعمال دارا من نواحي مارْدين.
هَذَا شيخ الطّائفة اليُونُسية. أولي الزَّعارة والشّطارة والشَّطح، وقِلة العقل، أبعد اللَّه شَرَّهم.
كَانَ شيخا، زاهدا، كبيرَ الشأن، لَهُ الْأحوال، والمقامات، والكشف.
قَالَ القاضي ابن خَلِّكَان [4] : سألت رجلا من أصحاب الشَّيْخ يُونُس: من كَانَ شيخ الشَّيْخ؟ قَالَ: لم يكن لَهُ شيخ، بل كَانَ مَجذوبًا.
قَالَ القاضي: ويذكرون لَهُ كرامات: فأخبرني الشَّيْخ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُبَيْد، وَكَانَ قد رَأَى الشَّيْخ يُونُس، وذكر أَنَّ والده أَحْمَد من أصحابه، قَالَ: كُنَّا مسافرين ومعنا الشَّيْخ يونس، فنزلنا في الطريق بين سنجار وعانة، وكانت الطّريق مخوفة فلم يقدر أحد منّا ينام من الخوف، ونام الشيخ، فلمّا انتبه. قلت: كيف
__________
[1] وقال ابن الأبار بعد ذلك: «وكان بغرناطة أيضا يوسف المعروف بالكراب أبو الحجاج يروي عن ابن عروس وابن رفاعة وابن حكم وطبقتهم، حدّث بغرناطة ونعي إلينا ببلنسية سنة اثنتين وثلاثين وستمائة» .
وهذا يعني أنه يوجد اثنان من أصحاب ابن عروس كنيتها أبو الحجاج، وهذا وهم.
[2] انظر عن (يونس بن يوسف) في: وفيات الأعيان 7/ 256، 257، والمختصر في أخبار البشر 3/ 132، والمختار من تاريخ ابن الجزري 115، ودول الإسلام 21/ 93، وسير أعلام النبلاء 22/ 178، 179 رقم 119، والعبر 5/ 77، 78، وتذكرة الحفاظ 4/ 1403، وتاريخ ابن الوردي 2/ 144، ومرآة الجنان 4/ 46، 47، والمواعظ والاعتبار 2/ 435، وطبقات الأولياء لابن الملقن 490 رقم 173، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 281، والدارس 2/ 213- 215، وشذرات الذهب 5/ 87، وجامع كرامات الأولياء 2/ 296، والخطط التوفيقية 6/ 45.
[3] القنيّة: تصغير قناة. قاله ابن خلكان (وفيات الأعيان 7/ 257) .
[4] في وفيات الأعيان 7/ 256، 257.