كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 44)

695- مُحَمَّد بْن عُروة [1] .
شرف الدّين المَوْصِليُّ.
المنسوب إِلَيْهِ مشهد ابن عُروة من جامع دمشق، وإنَّما نُسِبَ إِلَيْهِ لأنّه كَانَ مخزنا فيه آلات تتعلّق بالجامع، فَعَزَّلَهُ، وبَيَّضَهُ، وعَمِلَ لَهُ المحراب والخِزانتين ووقفَ فيهما كُتُبًا، وجعله دار حديث.
قَالَ أَبُو المظفّر الجوزيّ [2] : كَانَ ابن عُروة مُقيمًا بالقُدس. وكان يداخل المُعَظَّم وأصحابه ويعاملهم، ويؤذي الفُقراء خصوصا الشيخ عَبْد اللَّه الأرمنيّ، فإنّه انتقل عَن القدس بسببه. فلمّا خرّب المعظّم القدس انتقل إِلى دمشق.
696- مُحَمَّد بْن عليّ [3] بْن إِبْرَاهِيم بْن خَلَف.
أَبُو عَبْد اللَّه الْأسَدِيّ، السَّبْتِيّ، شيخُ القُرّاء بغَرناطة.
ظاهر الجلالة، بارز العدالة، وله الإسناد العالي.
وُلِد قبل الثّلاثين وخمسمائة.
__________
[ () ]
أسكرني ولم أذق رحيقه ... إلا بثغر خاطري توهّما
منها:
إن لم تكن معرفة تقدّمت ... فودّنا بالغيب قد تقدّما
يا وقفة بالشوق فيما بيننا ... أتعب منه البين شخصا كرما
أهدت لنا منه الربا مع الصبا ... عرفا تذكّرت به عهد الحمى
وقال في الشيب وأجاد:
صبوت وهل عار على الحرّ إن صبا ... وقيد بعشر الأربعين إلى الصبى
يرى أنّ حبّ الحسن في الله قربة ... لمن شاء بالأعمال أن يتقرّبا
وقالوا مشيب قلت وا عجبا لكم ... أينكر بدر قد تخلّل غيهبا
وليس بشيب ما ترون وإنّما ... كميت الصبى مما جرى عاد أشهبا
[1] انظر عن (محمد بن عروة) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 632، وذيل الروضتين 136، والوافي بالوفيات 4/ 94 رقم 1570، والبداية والنهاية 13/ 101 رقم 102.
[2] في المرآة ج 8 ق 2/ 632.
[3] انظر عن (محمد بن علي) في: غاية النهاية 2/ 189 رقم 3237.

الصفحة 510