كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 45)

وَأَخْبَرَنَا عنه أبو الفضل بن عساكر.
تُوُفّي في شعبان سَنَة أربعٍ وعشرين وستمائة.
وقال ابن الحاجب: مولده سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ودرَّس بالكلَّاسَةِ، والأَكزيَّة، وهُوَ مِن بيت ابن طُلَيْس.
244- عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم [1] بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل بن منصور. الإمام، بهاء الدِّين أبو محمد المَقْدِسيُّ، الحَنْبَليّ.
وُلِدَ بقرية السَّاويا من الأرض المُقدَّسَةِ في سنة خمس أو ستّ وخمسين وخمسمائة. وكان أبوهُ يَؤُمُّ بأهلها، وهي من عَمَل نابلس. وأُمُّه ستُّ النّظر بنت أبي المكارم. هاجَرَ به أبوه نحوَ دمشق سِرًّا وخِفْيه من الفِرَنْج والبلادُ لهم، ثمّ سافَرَ أبوه إلى مصرَ تاجرا، فماتت أُمُّهُ وكَفِلَتْهُ عَمَّتُه فاطمة زوجةُ الشيخ أبي عُمَر. ولَمّا قَدِمَ الحافظُ عبدُ الغنيّ من الإِسكندرية دَرَّبَهُ على الكِتابة، وأعطاه رِزْقًا، وخَتَمَ القرآن في نحو سَنَة سبعين. ثمّ رَحَلَ في سَنَةِ اثنتين وسبعين في حلبة الشيخ العِماد، فسَمِعَ بحرَّان من أحمد ابن أبي الوفاء، وكان بحرَّان سُلَيْمانُ بن أبي عطاف، وغيرُه من المقادسة.
قال البهاءُ: فألِفْتُهم وأُشِيرَ عليَّ بالمَقام بها لأُجَوِّد حفظَ الخَتْمةِ، فقعدتُ بها في دار ابن عَبْدوس فأحسن إليَّ، وقرأت القرآن على جماعةٍ في ستّة أشهر، وصلّيت التّراويح بهم وكنتُ أستحي كثيرا فَأَفْرُغُ وقد ابتلَّ ثوبي من العَرَق في البَرْد، فجمعوا لي شيئا من الفِطْرة من حيثُ لا أعلم، واشترى لي ابن عَبْدوس دابَّةً وجَهَّزني، وسافرتُ مع حُجَّاج حَرَّان إلى بغدادَ، وقد سبقني
__________
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 212 رقم 2173، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 234، والإشارة إلى وفيات الأعيان 328، والإعلام بوفيات الأعلام 257، والمعين في طبقات المحدّثين 193 رقم 2048، والعبر 5/ 99، والمختصر المحتاج إليه 2/ 194 رقم 842، وسير أعلام النبلاء 22/ 269- 271 رقم 154، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 170- 172، ومختصره 62، والمنهج الأحمد 361، وتاريخ علماء بغداد للسلامي 780، والوافي بالوفيات 18/ 96 رقم 106، وذيل التقييد 2/ 81 رقم 1190، والمقصد الأرشد، رقم 564، والنجوم الزاهرة 6/ 269، والدر المنضد 1/ 356 رقم 1001، والتذكرة لابن عبد الهادي، ورقة 27، وتاريخ ابن الفرات 10/ ورقة 99، وشذرات الذهب 5/ 114، ومعجم المؤلفين 5/ 112.

الصفحة 193