قال عمر ابن الحاجب: سألتُ أَبَا عَبْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ فَقَالَ: زاهدُ أهل زمانه، كثير التلاوة والعبادة والاجتهاد، معرضٌ عن الدُّنيا، صليبٌ في دينه.
قلت: وكان لَهُ أجزاء يُحَدِّث منها.
روى عنه: الضياء، والكمال ابن الدُّخْميْسي [1] ، والكمال العَديميّ [2] وابنه أبو المجد، والقاضي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صاعد، والرضي أبو بكر القُسَنطيني، وأبو المعالي الأبَرْقُوهيّ، وغيرهم.
تُوُفّي الإِوَقيّ- بكسر الهمزة- في عاشر صفر.
576- الحَسَن بن عبد الله [3] بن محمد بن أحمد.
أبو المعالي، الأَنباريّ، العَدلُ، المعروف بابن الخلّال.
سَمِعَ من: عُبَيْد اللَّه بْن شاتيل، ونصر اللَّه القَزّاز. وكان شيخا صالحا، عابدا، متنسِّكًا [4] ، صَحِبَ الصَّالحين.
تُوُفّي في رمضان.
577- الحَسَنُ ابن الأمير السيّد [5] أبي الحسن علي ابن المرتضى أبي الحُسَيْن بن عليّ. الأمير، أبو مُحَمَّد، العلويّ، الحُسَيْني، البَغْداديّ.
روى عن الحافظ مُحَمَّد بن ناصر كتاب «الذُّرية الطاهرة» للدُّولابيّ.
وهُوَ آخر من سَمِعَ من ابن ناصر، وسَمِعَ من هِبَة الله الدَّقَّاق.
وعاش ستا وثمانين سَنَة، وتُوُفّي في الخامس والعشرين من شعبان.
وكان شريفا، سرِيًا، محتشما، كبيرَ القدر.
__________
[1] الدّخميسي: بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الميم، ثم مثنّاة تحت ساكنة ثم سين مهملة، مكسورة. (توضيح المشتبه 4/ 28) .
[2] انظر: بغية الطلب (المصور) 5/ 305 رقم 974.
[3] انظر عن (الحسن بن عبد الله) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 350 رقم 2488.
[4] وقع في المطبوع من (تاريخ الإسلام) ص 358 «متنكسا» وهو من غلط الطباعة.
[5] انظر عن (الحسن ابن الأمير السيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 345، 346 رقم 2480، والإشارة إلى وفيات الأعيان 332، والمعين في طبقات المحدّثين 195 رقم 2064، والعبر 5/ 119، وسير أعلام النبلاء 22/ 344، 345، رقم 213، والوافي بالوفيات 12/ 166، 167 رقم 145، وتذكرة الحفاظ 4/ 1456، وأعيان الشيعة 22/ 447، والنجوم الزاهرة 6/ 281، وشذرات الذهب 5/ 135.