وسمع من: أبي الفتح بن البطي، وأبي زُرْعة، وأبي بكر بن المقرّب، ويحيى بن ثابت، وشُهْدَةَ، وجماعة.
وتكلَّم في الوعظ في شبيبته، ثمّ تركه. وكان كثير المحفوظ، حلو الدّعابة، لزم اللّعب والعشرة، والبطالة مُدَّة، ثم في الآخر لزم النّسخ، وكان منه عيشته. وكان مطّرح التّكلف، يخدم نفسه. وكان يَتَكَلَّم في أبيه. كتب عنه الحفّاظ.
وقال ابن نُقْطَة- ومن خطّه نقلت [6]-: سَمِعْتُ منه، وهُوَ صحيح السّماع، ثقةٌ، كثير المحفوظ، حسنُ الإيراد. سَمِعَ «صحيح» الإسماعيليّ من يحيى بن ثابت، و «مسند» الشافعيّ من أبي زُرْعة.
قلت: روى عنه السّيف، والعزّ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغنيّ، والشمس عبد الرحمن ابن الزّين، والتقيُّ ابن الواسطيّ، والكمال عليّ بن وضّاح، والشمس مُحَمَّد بن يحيى بن هُبَيْرةَ نزيل بلبيس، والفاروثيّ، وجماعة. وبالإجازة الفخرُ إسماعيل بن عساكر، والقاضي الحَنْبَليّ، وأبو نصر ابن الشيرازيّ. مات في سَلْخ رمضان [7] .
599- عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بن عبد الواحد.
العَلَّامة، عز الدِّين، أبو الحَسَن، ابن الأثير [8] أبي الكرم، الشّيبانيّ، الجزريّ، المؤرّخ، الحافظ.
__________
[6] في التقييد 413.
[7] وقال ابن النجار: وعظ في صباه، وكان كثير الميل إلى اللهو والخلاعة، فترك الوعظ واشتغل بما لا يجوز، وصاحب المفسدين. سمعت أباه يقول: إني لأدعو عليه كل ليلة وقت السحر.
ولم يزل على طريقته إلى آخر عمره، وكان لا يقبل صلة، ويكتب في اليوم عشرة كراريس، وهو قليل المعرفة. (سير أعلام النبلاء 22/ 353) .
[8] انظر عن (ابن الأثير المؤرّخ) في: معجم البلدان 2/ 79، وإكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 8، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 160، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 347، 348 رقم 2484، وذيل الروضتين 162، والحوادث الجامعة 88 (في وفيات سنة 632 هـ-) ، ووفيات الأعيان 3/ 348- 350، وتلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 337، والمختصر في أخبار البشر 3/ 154، ونهاية الأرب 29/ 193، 194، وذيل مرآة الزمان 1/ 64، والإعلام بوفيات الأعلام 260، والإشارة إلى وفيات الأعيان 332، والمعين في طبقات المحدّثين 195 رقم 2067، ودول الإسلام 2/ 102، وسير أعلام النبلاء 22/