كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 45)

606- كوكبوري بن عليّ [1] بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظّم، مُظَفَّر الدِّين، أبو سعيد، ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التّركمانيّ.
وكوجك: لفظ أعجميّ معناه لطيف القدّ.
كَانَ شجاعا، شهما، ملك بلادا كثيرة- أعني عليّ كوجك- ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفا بالقوّة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستين بإربل، ولَهُ مدرسة بالمَوْصِل وأوقاف.
فلمّا مات ولي إربل مظفّر الدِّين- هذا- وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهدُ الدِّين وكتب محضرا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قُصير مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة.
__________
[1] انظر عن (كوكبوري بن علي) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 680- 683، وتاريخ الزمان لابن العبري 280، وتاريخ مختصر الدول، له 249، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 354 رقم 2498، وذيل الروضتين 61، ومفرّج الكروب 4/ 48- 62، وتاريخ إربل (انظر فهرس الأعلام 2/ 928، 929) ، والحوادث الجامعة 44، ووفيات الأعيان 4/ 113- 121، وإنسان العيون، ورقة 292، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 140، وآثار البلاد في أخبار العباد للقزويني 290، والمختصر في أخبار البشر 153، والدر المطلوب 410، والإعلام بوفيات الأعلام 260، والإشارة إلى وفيات الأعيان 332، ودول الإسلام 2/ 135، 136، والعبر 5/ 121، 122، وسير أعلام النبلاء 22/ 334- 337 رقم 205، وتاريخ ابن الوردي 2/ 159، والبداية والنهاية 13/ 136، 137، والعسجد المسبوك 2/ 452- 455، ونثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 32، ونزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 5، والعقد الثمين للفاسي 4/ ورقة 21، 22، والنجوم الزاهرة 6/ 282، وشذرات الذهب 5/ 138- 140.

الصفحة 402