كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 45)

السَّعْديّ، الفقيه. زين الدِّين، أبو عبد الله، الدِّمْياطيّ، الشافعيّ، الكاتب.
سمّعه أبوه من: السِّلَفيّ، وبدر الخُدَاداذيّ، وإسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي المفاخر سَعيد المأمونيّ، وجماعة. وكتب على فخر الكُتاب، وفاق الأقرانَ في حسن الخطِّ حَتّى فضَّلُوه على أستاذه. وكتب في ديوان الإِنشاء مُدَّة. وترسَّل عن الكامل. وحَدَّث بدمشق أيضا. وكان حَسَنَ الأخلاقِ، فيه دين وخَيْرٌ. وُلِدَ في أواخر سنة ستّ وستين وخمسمائة. ومات في رابع صفر.
روى عنه: الزَّكِيُّ المنذريّ، وابن الأنماطيّ، والزَّكيُّ البِرْزَاليُّ.
52- مُحَمَّد ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن سَعيد [1] بن أحمد بن زَرْقُون [2] . العلّامة، أبو الحُسَيْن، الأنصاريّ، الإِشبيليّ.
قال الأبّارُ [3] : سَمِعَ من أبيه، وأبي بكر بن الجدِّ، وتفقَّه بِهِما، وسَمِعَ من أبي جعفر بن مَضاء. وأجاز له السِّلَفيُّ، وغيرُه. وكان فقيها، حافظا لمذهب مالك، إماما مبرْزًا، متعصّبا للمذهب، حَتّى امتْحِنَ بالسُّلطان من أجله، وحُبِسَ مُدَّة. وَمِن تصانيفه كتاب «المُعَلَّى في الرّدِّ على المُجَلّى والمُحَلَّى» وله كتاب «قُطْب الشريعة في الجمع بَيْنَ الصّحيحين» . (وكان أهلُ بلده يعيبون مقاصِدَه فيها، ويغضّون من أسجاعه في أثنائها) [4] . ولم يكن له بَصَرٌ بالحديث، وسَمِعَ النّاسُ منه. وتُوُفّي في شَوَّال، ودُفِنَ بداخل إشبيلية، وله ثلاثٌ وثمانونَ سنة. تفقَّه به جماعة.
53- مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد [5] .
الفقيه، أبو الفُتُوح، السَّمَرْقَنْديّ، ثمّ البغداديّ، الحنفيّ.
__________
[1] انظر عن (محمد بن محمد بن سعيد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 616، 617، والعبر 5/ 85، وسير أعلام النبلاء 22/ 311، 312 رقم 187، وذكره المؤلّف- رحمه الله- في وفيات سنة 622 هـ، دون ترجمة. انظر 22/ 288، ومرآة الجنان 4/ 49، وشذرات الذهب 5/ 96، ومعجم المؤلفين 11/ 219.
[2] قال ابن الأبّار: وسعيد بن عبد البر هو الملقب بذلك لحمرة وجهه.
[3] في «التكملة» 2/ 616- 617.
[4] ما بين القوسين ليس في: تكملة الصلة.
[5] انظر عن (محمد بن محمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 119 رقم 1973، والمختصر المحتاج إليه 1/ 131، والطبقات السنية 3/ ورقة 622- 633.

الصفحة 76