شجاعُ الدّين، أَبُو الْحَسَن.
رجلٌ صالحُ، كثير العبادةِ والأوراد. حجَّ بالناسِ من الشام نيّفا وعشرين حجّة. وكانَ الملكُ المعظمُ يحترمُه، ثم كَانَ فِي خدمة ابنه الملك الناصر بالكَرَك، فبلغه عَنْهُ شيء، فكلَّمه كلاما خَشِنًا، فتركه وقدم دمشق.
قَالَ ابْن الْجَوْزيّ [1] : حكى لي ذَلِكَ، فقلت: هُوَ ولدك، فقال: والله ما قلتُ عَنْهُ إلا أَنَّهُ يقرأ المنطق، فقلتُ: الفقهُ أولى بِهِ كما كَانَ والده.
تُوُفّي في جمادى الآخرة.
188- علي بن عبد الصمد [2] بْن مُحَمَّد بْن مفرّج.
الشَّيْخ عفيفُ الدّين، ابن الرَّمَّاح، الْمَصْرِيّ، الْمُقْرِئ، النَّحْويّ، الشافعيّ، المعدَّل.
وُلِد سنة سبع وخمسين بالقاهرة.
وسمع من السّلفيّ.
وقرأ القراءات عَلَى أَبِي الجيوش عساكرِ بْن عَلَى، والإمام أَبِي الجود. وأخذ العربية عن أَبِي الْحُسَيْن يحيى بْن عَبْد اللَّه.
وتصدَّر للإقراء، والعربية بالمدرسة السَّيفية، والمدرسة الفاضلية مدّة.
وحَمَلَ عَنْهُ جماعةٌ. وشَهِدَ عند قاضي القضاة عبد الرحمن ابن السُّكّريّ فمن بعده. وكان من محاسن الشيوخ.
__________
[ () ] والتكملة لوفيات النقلة 3/ 452 رقم 2746 (في وفيات سنة 734 هـ) ، وسيعاد في وفيات سنة 734 هـ. وهو الصحيح.
[1] في مرآة الزمان.
[2] انظر عن (علي بن عبد الصمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 415، ومعجم شيوخ الأبرقوهي، ورقة 102، 103، والإعلام بوفيات الأعلام 262، والإشارة إلى وفيات الأعيان 334، وتذكرة الحفاظ 4/ 1423، والعبر 5/ 134، ومعرفة القراء الكبار 2/ 122، 123 رقم 287، وذيل المشتبه للسلامي 23، والوافي بالوفيات 21/ 237 رقم 165، وغاية النهاية 1/ 549 رقم 2245، والنجوم الزاهرة 6/ 296، وحسن المحاضرة 1/ 499 رقم 69، وبغية الوعاة 2/ 175، رقم 1730، وشذرات الذهب 5/ 159.