ذكرَه الحافظُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم فقال [1] : يُقَالُ: إن خروجه كَانَ من مَيْورْقةَ فِي شَعْبان سنة ثمانين وخمسِ مائة، واستولى عَلَى بلادٍ كثيرة. وكان مشهورا بالشجاعةٍ والإقدامِ.
قلت: وقد أقامَ فِي بلاده الدّعوة والخطبة لبني الْعَبَّاس، وقدم رسولُه إلى العراق يطلُبُ تقليدا بالسَّلْطَنَة، فنُفِّذتْ إِلَيْهِ الخِلَعُ واللواءُ. وقد ذكرنا ذَلِكَ فِي الحوادثِ.
216- يحيى ابْن الخليفة الناصر محمد ابن المنصور المؤمنيّ.
المغربيُّ، أَبُو زكريا.
تملَّكَ المغربَ بعد العادلِ عَبْد اللَّه سنةَ أربعٍ وعشرين، فكانت دولتُه ثلاثةَ أعوامٍ ونصْفًا، وفي بعضها كانَ معَه عَلَى جُملة من الممالك ابْن عمِّه.
ماتَ يحيى فِي ذي القَعْدَةِ أو شوَّال.
217- يعقوبُ بْن عَلِيّ [2] بْن يوسف.
أبو عيسى، المَوْصِليّ، الحكاكُ، الْجَوْهريّ.
سَمِعَ من خطيب المَوْصِل أَبِي الفضل الطُّوسيّ. وببغداد من: عُبَيْد الله بن شاتيل، وعبد المغيث بن زهير، ونصر اللَّه القزازِ، وجماعةِ.
وجاوَرَ بمكةَ، وحدَّث بها، وبالمدينة ومصرَ.
رَوَى عَنْهُ: الزكيُّ المنذريُّ، والشرف ابن الْجَوْهريّ، وعثمان بْن مُوسَى إمامُ الحَطِيم، وغيرهم.
قَالَ المنذريُّ [3] : تُوُفّي فِي الرابعِ والعشرينَ من صفر ببغداد بالبيمارستان العضديّ.
__________
[1] في التكملة 3/ 421.
[2] انظر عن (يعقوب بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 406 رقم 2631، وتلخيص مجمع الآداب 4، رقم 800.
[3] في التكملة 3/ 406.