كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)
وكانَ رَجُلًا خيِّرًا، ديِّنًا.
رَوَى عَنْهُ: الزكيُّ البرزاليّ، والضياء بن عبد الواحد، والمجد ابن الحلوانية، والشمس ابن الكمال، والعزّ أحمد ابن العماد، وغيرهم.
أنبأنا أبو عبد الله ابن الكمال، أخبرنا الضياءُ الحافظ: سَمِعْتُ العفيفَ كتائب بْن مَهْديّ بعدَ موتِ الشَّيْخ الموفّق بأيام- وهو عندنا عدل مأمون ثقة ما عرفنا له زلّة قطّ- يقول: رَأَيْت الشَّيْخ الموفّق عَلَى حافةِ النهر شرقيَ المدرسة من الناحيةِ القبلية يتوضّأ، فوقفت بجانب المدرسة، وقلت: لا أنزِلُ أتوضَّأ حتّى يَفرُغَ، فلمّا تَوَضَّأَ أخذَ قبقابَه ومَشَى عَلَى الماءِ إلى الجانب الآخرِ ثم لَبِسَ القبقابَ، وصعِدَ إلى المدرسة. ثم حَلَفَ لي باللَّه لقد رأيتُه وما لي فِي الكذب من حاجةٍ، وكتمتُ ذَلِكَ فِي حياتِه. فقلتُ: هَلْ رآك؟ قَالَ: لا ولم يكن ثمّ أحدٌ وذلك وقت الظهر، فقلت: هَلْ كانت رجلاه تغوصُ؟ قَالَ: لا إلا كأنَّه يمشي عَلَى وِطَاءٍ.
تُوُفّي كتائبُ فِي رجبٍ.
280- كَيْقُباذ بنُ كَيْخُسْرُو [1] بْن قلِج أرسلان.
سلطانُ الروم، الملك علاءُ الدّين.
تُوُفّي فِي شوَّال فِي اليوم السابع منه. وكانَ مَلِكًا، مهيبا، شُجاعًا، راجحَ العقلِ، سعيدا. كَسَرَ خُوارزْم شاه وعسكر الملكِ الكاملِ. واستولى عَلَى عِدَّةِ بلادٍ تُجاورُه. وزوَّجَه السلطانُ الملكُ العادلُ بابنته، وولد له منها.
__________
[1] انظر عن (كيقباذ بن كيخسرو) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 703، وذيل الروضتين 165، وتاريخ الزمان لابن العبري 283، وتاريخ مختصر الدول، له 250، وزبدة الحلب 3/ 232، والحوادث الجامعة 53، والدر المطلوب 317، والإشارة إلى وفيات الأعيان 336، والعبر 5/ 139، ودول الإسلام 2/ 137، 138، وسير أعلام النبلاء 23/ 24 رقم 16، والمختصر في أخبار البشر 3/ 158، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 59، 81، 97 و 2/ 458، 520، 524، 540، وتاريخ ابن الوردي 2/ 194، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 143، والبداية والنهاية 13/ 146، وصبح الأعشى 5/ 360، والسلوك ج 1 ق 1/ 254، ومرآة الجنان 4/ 86، والعسجد المسبوك 2/ 478، والنجوم الزاهرة 6/ 297، وشذرات الذهب 5/ 168، وتاريخ ابن سباط 1/ 310.
الصفحة 210