كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)

ابن السلطانِ الملك الظاهر غازي ابْن السُّلطان الملك الناصر صلاح الدِّين يوسُف بن أيوب، صاحبُ حَلَب.
وَلِيَ بعدَ والده وله أربع سنين أو نحوها. وجُعل أتابكه الطُّواشيّ طُغْريل، وأقَرَّ الملكُ العادلُ ذَلِكَ، وأمضاهُ لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها بنتُ العادلِ، وكانت هي الكُلَّ إلى أن اشتدّ. وكان فِيهِ عدلٌ، وشفقةٌ، وتَوَدُّدٌ، ومَيْلٌ إلى الدّين.
قَالَ ابن واصل [1] : يكفيه مِنَ المناقب لَهُ رده لكمالِ الدّين عمر ابن العَجَمي لما طَلَبَ قضاءَ حلب بعد موت ابن شَدَّاد، وبَذَلَ نحوَ ستين ألفَ درهم فِي القضاء فما التفتَ إِلَيْهِ ولا وَلَّاه.
توفّي فِي ربيع الأوّل شابّا طَريًّا، وله نيَّفٍ وعشرون سنة.
وخَلَّف ولده الملك الناصرَ يوسُفَ صغيرا، فأقاموه فِي المُلك بعدَه، نعوذُ باللَّه من إمرةِ الأطفال.
288- مُحَمَّد بْن قَرَاطاي [2] الإرْبلي.
الأميرُ، أَبُو الْعَبَّاس.
كَانَ مليحَ الصورةِ، مَهيبًا، من أمراءِ صاحب إرْبل، فلمَّا ماتَ صاحبُ إرْبل قَدِمَ- هذا- حلب فأكرمَه الملكُ العزيز وأقطعه خبزا.
__________
[ () ] وتاريخ الزمان لابن العبري 283، وتاريخ مختصر الدول، له 250، ومفرّج الكروب 5/ 114- 117، وتلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1781، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 143، والمختصر في أخبار البشر 3/ 158، وذيل الروضتين 165، ونهاية الأرب 29/ 217، والدر المطلوب 318، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 122، 201، والإشارة إلى وفيات الأعيان 336، ودول الإسلام 2/ 138، والعبر 5/ 140، وفيه: «محمد بن عبد الملك الظاهر» ، وسير أعلام النبلاء 23/ 202، 203 رقم 121، وتاريخ ابن الوردي 2/ 164، والوافي بالوفيات 4/ 306 رقم 1848، ومرآة الجنان 4/ 86، والبداية والنهاية 13/ 145، ومآثر الإنافة 2/ 83، والعسجد المسبوك 2/ 478، والسلوك ج 1 ق 1/ 253، والنجوم الزاهرة 6/ 297، وشفاء القلوب 340- 342، وتاريخ الأزمنة للدويهي 217، وشذرات الذهب 5/ 118، وتاريخ ابن سباط 1/ 309.
[1] في مفرّج الكروب 5/ 114.
[2] انظر عن (محمد بن قراطاي) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 165 وفيه: «محمد بن قيراطلي» ، والوافي بالوفيات 4/ 353 رقم 1916.

الصفحة 216