وماتَ فِي شَعْبان.
316- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [1] .
الشيخُ أَبُو حجَّة. القُرْطُبيّ، القيْسيُّ.
أخَذَ القراءات عن عبد الرحمن ابن الشَّرَّاطِ.
وكانَ من العُبَّادِ، بُلِيَ بالأسر.
وماتَ فِي هذا الحدود عن نيَّفٍ وسبعين سنة [2] .
317- أَحْمَد بْن يوسف [3] بْن مُحَمَّد.
أَبُو جعفرٍ الدَّلَّالُ. نزيلُ بَلَنسية.
سَمِعَ: أَبَا العطاء بْن نذير، وأبا عبد الله بْن نوح الغافقيّ، وأبا زكريا الدمشقيّ، وجماعة.
__________
[1] انظر عن (أحمد بن محمد بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 123، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج 8 ق 2/ 484، 485 رقم 747، وغاية النهاية 1/ 109 رقم 501، و 1/ 128، 129 رقم 604، وبغية الوعاة 1/ 167، وإيضاح المكنون 1/ 286، وروضات الجنات 87، ومعجم المؤلّفين 2/ 153، 154.
[2] تكاد مصادر ترجمته تجمع على وفاته في سنة 643 هـ وقد ذكره ابن الجزري مرتين في (غاية النهاية) ، فقال في الأولى إنه توفي سنة 643 هـ. (1/ 109 رقم 501) وقال في الثانية: مات في حدود سنة خمس وثلاثين وستمائة (1/ 129 رقم 604) .
وقال ابن عبد الملك المراكشي: وكان من كبار الأستاذين مقرئا متقدّما في صنعة التجويد، حسن الأخذ على القراء، محدّثا حافظا، مشهور الفضل، من أهل الزهد والورع والتواضع وصحة الباطن نحويا محقّقا يتعاطى نظم شعر ساقط غاية في الضعف والرداءة، واختصر التبصرة لمكي في القراءات اختصارا حسنا، وصنف كتابا في الأحكام الشرعية جمع فيه ما اجتمع عليه صحيحا البخاري ومسلم من أحاديث الأحكام وسمّاه: «منهج العبادة» ، وكتاب «تفهيم القلوب بآيات علّام الغيوب» ، و «تسديد اللسان لذكر أنواع البيان» في النحو، وأقرأ القرآن وأسمع الحديث ودرّس النحو بقرطبة إلى أن دخلها الروم فانتقل إلى إشبيلية وأقرأ بها وقدم إلى الصلاة والخطبة بجامع حصن الوادي من أحوازها. ثم فصل عنها راكبا البحر مؤثرا التحول إلى سبتة وركب في جوادة فامتحن هو وأهله وأولاده بالأسر واحتمل إلى منورقة أو إحدى جهاتها ففداه أهلها وهو قد أشفى على الهلاك لما لقيه من شدّة التنكيل والتعذيب نفعه الله فمكث بميورقة نحو ثلاثة أيام وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقيل إنه توفي على ظهر البحر قبل وصوله إلى منورقة ومولده سنة اثنتين وستين وخمسمائة. (الذيل والتكملة) .
[3] انظر عن (أحمد بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 120- 122.