كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)
وأَبُو المُظَفَّر، ابْن السلطانِ الملكِ العادل سيف الدّين أبي بكر محمد بن أيوب ابن شاذي، صاحب مصر.
وُلِد بمصر سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة.
وأجاز له العلامة عبد الله بن بري، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن صَدَقَة الحرّانيّ، وعبد الرحمن ابن الخِرَقيّ.
قرأتُ بخطِّ ابْن مَسْدي فِي «معجمه» : كَانَ الكاملُ مُحِبًّا فِي الحديث وأهلهِ، حَريصًا عَلَى حفظِه ونَقْله، وللعلمِ عنده سوقٌ قائمةٌ على سوق. خرّج له أبو القاسم ابن الصَّفْراويّ «أربعين حديثا» وسَمِعَها جماعةِ. وحَكَى عَنْهُ ابن مَكْرَم الكاتبُ أن أَبَاهُ العادلَ استجازَ لَهُ السِّلَفِيّ قبل موت السِّلَفِيّ بأيامٍ.
قَالَ ابْن مسدي: ثم وَقَفْتَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ. وأجاز لي ولا بني.
قلتُ: وتَمَلَّك الديارَ المصريّة أربعين سنة، شَطْرها فِي أيام والده.
وقيلَ: بل وُلِدَ فِي ذي القَعْدَةِ سنة خمسٍ وسبعين.
قَالَ المُنْذريُّ [1] : أنشأ دارَ الحديثِ بالقاهرة وعَمرَّ القُبَّة عَلَى ضريح الشافعيّ، وجَرَّ [2] الماءَ من بِرْكة الحَبَش إلى حوض السّبيل والسِّقايةِ، وهما عَلَى باب القُبَّة المذكورة. ووقف غير ذَلِكَ من الوقوف على أنواع من أعمال البرّ بمصر
__________
[ () ] لابن الشعار 7/ ورقة 240، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 485 رقم 2822، والحوادث الجامعة 58، وذيل الروضتين 166، ومفرّج الكروب 5/ 153- 171، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 250، ووفيات الأعيان 5/ 79- 92، والأعلاق الخطيرة ج 8 ق 2/ 520- 525، 534، وسير الأولياء للخزرجي 35، ونهاية الأرب 29، 227، 228، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 144، والدر المطلوب 326- 328، ودول الإسلام 2/ 138، 139، والعبر 5/ 144، والإشارة إلى وفيات الأعيان 337، وسير أعلام النبلاء 22/ 127- 131 رقم 85، ومرآة الجنان 4/ 90- 93، والوافي بالوفيات 1/ 193، والبداية والنهاية 13/ 149، ومآثر الإنافة 2/ 81، وشفاء القلوب 317- 320، وتاريخ الأزمنة للدويهي 218، وبدائع الزهور ج 8 ق 1/ 268، وتحفة الناظرين 168، والأعلام 7/ 250، والنجوم الزاهرة 6/ 227، وحسن المحاضرة 2/ 33، والسلوك ج 1 ق 2/ 194- 261، وشذرات الذهب 5/ 171- 173.
[1] في التكملة: 3/ 485.
[2] في التكملة: «وأجرى» .
الصفحة 255