كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)

377- مُوسَى، السلطانُ الملكُ الأشرف [1] ، مُظَفَّرُ الدّين.
أَبُو الفتح، شاه أرمن، ابن الملك العادل أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب.
وُلِد بالقصرِ بالقاهرة سنةَ ستٍّ وسبعين وخمسمائة.
وسَمِعَ من عُمَر بْن طَبَرْزَد. وسَمِعَ «صحيح» البخاريّ من أبي عبد الله ابن الزُّبَيْدِيّ.
رَوَى عَنْهُ الشهابُ القُوصيُّ، وغيرُه.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن اليُونينيّ بأربعين حديثا خُرِّجتْ لَهُ.
أعطاهُ أَبُوه أوَّلَ شيء القدس، ثم أعطاهُ حَرَّانَ والرُّها. وجهّزه أخوه الملك المعظمُ بالخيل والمماليك. وسارَ وتَنَقَّلَتْ بِهِ الأحوال، وجرت له أمور أشرنا إلى أخبارها فِي الحوادث. وكسرَ المواصلةَ، وكَسَرَ الخَوارَزميّة والروم. ولُقَّب شاه أرمن لتَملُّكه مدينة خِلاط، وهي قَصبةٌ أرْمينيةَ. وتملّك دمشق سنة ستٍّ وعشرين وأخذها من الناصر دَاوُد ابن المعظم، فأحسن إلى أهلها وعَدَلَ فيهم وأزالَ عنْهُم بعضَ الْجَوْرِ وأحبّوه. وكان فِيهِ دينٌ، وخَشيةٌ، وعفةٌ فِي الجملة، وسخاءٌ مُفرط حتّى لقد قَالَ ابنُ واصل [2] : كَانَ يُطِلقُ الأموالَ الجليلة ولم يسمع أنّ أحدا من
__________
[1] انظر عن (السلطان الملك الأشرف) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 711- 717، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 465 رقم 2775، وذيل الروضتين 165، ووفيات الأعيان 5/ 330- 336 رقم 720، والحوادث الجامعة 105، 106، وزبدة الحلب 3/ 233، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 250، وتاريخ الزمان، له 284 وفيه اسمه: «عيسى» ، ومفرّج الكروب 5/ 137- 146، والأعلاق الخطيرة (انظر فهرس الأعلام) 3/ 731، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 143، ونهاية الأرب 29/ 218- 222، والدر المطلوب 317، 318، و 320- 325، والمختصر في أخبار البشر 3/ 159، 160، وسير أعلام النبلاء 22/ 122- 127 رقم 84، والمختار من تاريخ ابن الجزري 167، والعبر 5/ 146، ودول الإسلام 2/ 138، والإشارة إلى وفيات الأعيان 338، ونثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 86- 92، وتاريخ ابن الوردي 2/ 165، ومرآة الجنان 4/ 87، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 169 أ، ب، والبداية والنهاية 13/ 146- 148، والعسجد المسبوك 2/ 482، وتاريخ ابن خلدون 5/ 254، ومآثر الإنافة 2/ 82، والسلوك ج 1 ق 1/ 256، والنجوم الزاهرة 6/ 300، 301 وشفاء القلوب 290- 299، وتاريخ الأزمنة للدويهي 217، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 311، 312، وشذرات الذهب 5/ 175- 177، وديوان الإسلام 1/ 45، 46 رقم 37، والأعلام 8/ 280.
[2] في مفرّج الكروب 5/ 138 وما بعدها.

الصفحة 268