أخذتِ الكَفَرةُ التتارُ إرْبِل، نزحَ إلى حلب وأقام بها إلى حين وفاته.
رَوَى عَنْهُ: محيي الدّين بْن سُرَاقة، وشهابُ الدّين القُوصيُّ، ومجد الدّين ابن العَدِيم، وظهيرُ الدين محمودُ الزَّنجانيّ. وبالإجازة القاضي تقيُّ الدين الحنبليّ، والفخرُ بنُ عساكر، وأَبُو نصر ابن الشّيرازيّ.
تُوُفّي بَدَلٌ فِي خامس جُمَادَى الأولى [1] .
وكانَ- مَعَ كثرة طلبِه- مُزْجَى البِضاعةِ [2] .
[حرف الجيم]
397- جعْفَر بْن عَلِيّ [3] بْن أَبِي البركات هبة اللَّه بْن جعْفَر بْن يحيى بْن أَبِي الْحَسَن بْن مُنير بْن أَبِي الفتح.
أَبُو الفضل، الهَمَدانيّ، الإسكندرانيّ، المُقرئ، المُجَوِّدُ، المُحَدِّثُ الفقيه، المالكيّ.
__________
[1] في «تكملة المنذري» : (3/ 504: «الثالث من جمادى الأولى» .
[2] وقال ابن المستوفي: شيخ ديّن فاضل مشهور في علم الحديث، نقّال كان بإربل مقيما يحكّ المرجان، ثم سافر إلى دمشق في سنة خمس وثمانين وخمسمائة، واشتغل بالحديث وسماعه، ورحل إلى أصبهان ونيسابور وأخذ عن رجالهما، وسمع الكثير وكتب الكثير وورد إربل فهو مقيم بها، وله من الفقير أبي سعيد كوكبوري بن علي إيجاب يصله في أوقاته. أخبرني أنه ولد في سنة خمس وخمسين وخمسمائة. ثم ولّاه دار الحديث التي أنشأها- أدام الله السلطان- بإربل، فهو شيخها عليه الحديث بها. صنّف عدّة مصنّفات، واختصر كتاب «تاريخ دمشق» لابن عساكر، وله كتاب تاريخ صغير، وجمع كتابا في أحوال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، يدخل كما قال في ستين جلدا، فقلت له:
هذا مما لا يعرّج عليه أحد لطوله، فلو اختصرته، فشرع في اختصاره، فهو يكتبه. (تاريخ إربل 1/ 143، 144) .
[3] انظر عن (جعفر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 500، 501 رقم 2855، وذيل الروضتين 167، ومعجم شيوخ الأبرقوهي، ورقة 30، 31، والمعين في طبقات المحدّثين 198 رقم 2098، والإشارة إلى وفيات الأعيان 338، والإعلام بوفيات الأعلام 263، وتذكرة الحفاظ 4/ 1424، ومعرفة القراء الكبار 2/ 623، 624 رقم 588، وسير أعلام النبلاء 23/ 36- 39 رقم 26، والعبر 5/ 149، ودول الإسلام 2/ 141، والوافي بالوفيات 11/ 117 رقم 197، والبداية والنهاية 13/ 153، وغاية النهاية 1/ 193 رقم 891، وذيل التقييد 1/ 496، 497 رقم 970، والمقفى الكبير 2/ 37 رقم 1073، وعقد الجمان 18/ ورقة 220، والنجوم الزاهرة 6/ 314، وحسن المحاضرة 1/ 215، وشذرات الذهب 5/ 180.