كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)

ولو سمَّعَه أَبُوه لصارَ مسندَ الدُّنيا، فإنّه أدركَ إجازة القاضي أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عبد الباقي الأنصاري، وأبي القاسم ابن السَّمرْقَنْديّ، وأدركُ السّماع من أصحاب أَبِي جعْفَر بْن المُسْلِمَة، وابن هَزَارْمَرْد الصّريفينيّ. ولكن ذهبَ تعميرُه ضَياعًا.
وقد صَحِبَ الشَّيْخ عبد القادر الجيليّ، وذكر أنّه سَمِعَ منه.
ومات فِي رمضان- رحمه اللَّه-.
413- عَبْد الواحدِ بْن إِبْرَاهِيم [1] بْن الْحَسَن بْن نصر اللَّه بْن عَبْد الواحد.
أَبُو منصور. ابن الحصين، الشَّيْبانيّ، البغداديّ، ثم المَوْصِليّ.
وُلِد بالموصل فِي سنة إحدى وستّين وخمسمائة.
وسَمِعَ حضورا من أَبِي الفضلِ خطيبِ المَوْصِل.
وحدَّث ببغداد.
وهو من بيتِ رئاسةٍ وفضيلةٍ. وكان أديبا، كاتبا، بديعَ الخطِّ، مليحَ الشِّعْر.
كتَب الكثير بخطِّه. ويعرف بابنِ الفقيه.
رَوَى عَنْهُ ابن النجّار [2] .
414- عَبْد الواحد بن بركات [3] بن إبراهيم الخشوعيّ.
__________
[1] انظر عن (عبد الواحد بن إبراهيم) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1/ 188- 190 رقم 95، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 508 رقم 2874، والحوادث الجامعة 63، 64، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 3/ 223 رقم 2189، وعقود الجمان لابن الشعار 4/ ورقة 157- 164، وفوات الوفيات 2/ 413، 414، والوافي بالوفيات 18/ 247، 248 رقم 222، ونثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 105، 106، ونزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 37، والعسجد المسبوك 2/ 486- 488.
[2] وقال: اشتغل بالأدب وقال الشعر الحسن، المليح المعاني الجيد المباني، وكتب خطا مليحا، وقدم بغداد وسكن المحوّل، كتبت عنه شيئا من نظم، ووجدنا سماعه في جزء من ابن الطوسي فقرأناه عليه، وذكر لنا أنه سمع منه، وكانت له أصول ضاعت، وكان غزير الفضل، أديبا بليغا، ظريف النظم والنثر. (ذيل تاريخ بغداد 1/ 188) وفيه شعر.
[3] انظر عن (عبد الواحد بن بركات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 500 رقم 2852.

الصفحة 294