كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)

الدّمشقيّ. رَوَى عن أَبِيهِ أَبِي طاهر.
سَمِعَ منه بعض الطلبة.
وماتَ فِي صفر.
415- عُثمانُ بن سُلَيْمَان [1] بن أَحْمَد. أَبُو عَمْرو، البغداديّ.
المُطَرِّزِ، الزّاهد، شيخ رباط رئيس الرؤساء بالقَصْر، ويقالُ لَهُ: عثمانُ القَصْرِ.
صحِبَ عَبْد الغنيّ بن نُقطة الزاهد. وسَمِعَ من: ذاكرِ بن كامل، وعمر بن أَبِي بَكْر التَّبَّان، وعبد المنعم بن كُلَيب.
وكان الناسُ يعتقدون فِيهِ ويَرْجُون بركَتَه.
قَالَ ابن النجّار [2] : كَانَ ساكنا، حَسَنَ الأخلاق، مُتواضعًا. صارَ لَهُ أتباعٌ ومريدون، فاتَّخذ زاوية بالحَريم [3] ، وخَدَمهُ أبناءُ الدُّنيا، وجاءته العطايا والصِّلاتُ ففرَّقها عَلَى أصحابه، فكَثُرَ أتباعُه، وعمَّر مَوْضِعًا كبيرا أضافَهُ إلى زاويته. واستغنى جماعةٌ من أتباعه، وصاروا يُنفِّذونَ التجاراتِ للتكسُّب. وهو مَعَ هذا يُعطيهم من الصدقاتِ ولم يدَّخرْ لنفسه شيئا. وكان مُدِيمًا للصلاة والصيام ويَلَبَسُ الخَشنَ الوَسِخَ. وما أظنُّه تَزوَّج قطُّ. وكان ربَّما يطعمُ أبناء الدُّنيا الشيء اللطيف، ويطعم الفقراء دونه. سَمِعَ الحديث منه آحادُ الطلبَة. تُوُفي فِي السادسِ والعشرين من جُمادى الأولى وقد ناطحَ السبعين- رحمه اللَّه-.
قلتُ: أجازَ للقاضي الحنبليّ، وابن عَبْد الدّائم، وابن سعد، والمطعّم، وأحمد ابن الشّحنة، وجماعةُ.
416- عثمانُ بنُ أَبِي نصر [4] بن منصور بن هلال.
__________
[1] انظر عن (عثمان بن سليمان) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 2/ 206، 207 رقم 432، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 507 رقم 2871، وأخبار الزهاد لابن الساعي، ورقة 94، والإشارة إلى وفيات الأعيان 339.
[2] في ذيل تاريخ بغداد 2/ 207.
[3] هي الحرم الظاهري محلّة معروفة ببغداد.
[4] انظر عن (عثمان بن أبي نصر) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 2/ 243، 244 رقم 1470،

الصفحة 295