كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 46)

وأخذ عَنْهُ القراءاتِ جماعةٌ. وصنَّفَ كتاب «نسيم الصبا» فِي الوعظِ عَلَى طريقةِ البَغادِدة [1] ، وكتابا فِي الخطب [2] .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الأبَّارُ [3] : كتبتُ عَنْهُ، وصَحِبتُه طويلا. أقام بشاطِبَة حالَ حصارِ بَلَنسْيةَ، لأنّه كَانَ وُجَّه إلى مُرْسِيةَ لاستمدادِ أهلها. وتُوُفّي بأوريُولَة فِي رجب، وأزدَحَم الخلقُ عَلَى نعشِه حتّى كسروه. وولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
685- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [4] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
ابن المهتدي باللَّه، الشريفُ، أَبُو الحسنِ، الهاشميُّ، العباسيّ، البغداديّ، العَدْلُ.
وُلِد سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
وسَمِعَ من: مُحَمَّد بن نسيم العَيْشُونيّ، وأَبِي العِزِّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مواهب.
وهو من بيتِ خَطابةٍ وجلالةٍ.
كتبَ عَنْهُ أَبُو الفتح ابن الحاجب، وغيرُه. وله شِعر.
وكان مُتَوددًا، كريما، مُتواضِعًا، رئيسا.
رَوَى لنا عَنْهُ بالإجازة: أَبُو المعالي ابن البالِسي، ومُحَمَّد البجّديّ، وبنتُ الواسطيّ، وغيرُ واحد.
وتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من صفر.
قَالَ ابنُ النجارِ: خَدَمَ فِي الأعمالِ، وعُزل من الشهادة مرارا.
__________
[1] قال ابن الأبار: إنها على طريقة ابن الجوزي. (تكملة الصلة) .
[2] اسمه: «بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية» .
[3] في تكملة الصلة 2/ 651، 652.
[4] انظر عن (محمد بن عبد الله العباسي) في: ذيل تاريخ الإسلام بغداد 2/ 30، 31 رقم 238، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 599 رقم 3074، والمختصر المحتاج إليه 1/ 64، والوافي بالوفيات 3/ 314، 315 رقم 1363، والمقفى الكبير 6/ 126 رقم 2571.

الصفحة 448