كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 47)

تُوُفّي فِي شوّال. وفي صفر تُوُفّي نسيبه أَبُو المكارم [1] .
593- إِسْحَاق بْن أَحْمَد [2] .
الشَّيْخ المفتي الفقيه، الإِمَام كمال الدّين المَغَربيّ، الشّافعيّ.
أحد الفُقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل.
قَالَ أَبُو شامة [3] : تُوُفّي بالرّواحيّة. وكان عالما زاهدا متواضعا مُؤْثِرًا، دُفِن عند شيخه ابن الصّلاح.
قلت: كَانَ معيدا عند ابن الصّلاح نحوا مِن عشرين سنة. وكان مُتَصدِّيًا للإفادة والفتوى.
تفقّه بِهِ أئمّة، وكان كبير القدْر فِي الخير والصّلاح، متين الورع، عُرِضت عَلَيْهِ مناصب فامتنع، ثمّ ترك الفتوى وقال: فِي البلد مِن يقوم مُقامي.
وكان يسرد الصّوم، ويُؤْثِر بثُلث جامكيّته، ويَقْنَع باليسير، ويَصِلُ رَحِمَه بما فضل عَنْهُ.
وكان فِي كلّ رمضان ينسخ ختْمة ويُوقِفُها. وله أورادٌ كثيرة، ومحاسن جمّة.
مرض بالإسهال أربعين يوما، وانتقل إلى اللَّه عَن نيِّفٍ وستّين سنة.
وكان أسمر، تامّ القامةِ شيّعه خلائق فِي ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين.
وكان شيخنا أَبُو إِسْحَاق الإسكندريّ يعظّمه ويصف شمائله، رحمه الله.
__________
[1] وهو سعيد بن خالد، وستأتي ترجمته قريبا برقم (599) .
[2] انظر عن (إسحاق بن أحمد) في: ذيل الروضتين 187 والعبر 5/ 205، وسير أعلام النبلاء 23/ 248، 249 رقم 159، والوافي بالوفيات 8/ 403 رقم 3847، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 126 رقم 1114، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 141 رقم 127، ومرآة الجنان 4/ 120، وطبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) ورقة 171 أ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 127، 128، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 224، والدارس في أخبار المدارس 1/ 21 و 25 و 274، وشذرات الذهب 5/ 249، 250.
[3] في ذيل الروضتين 187.

الصفحة 441