كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

وتفقّه ودرس، وحكم بدمشق نيابة عن أَبِيهِ الجمال الْمَصْرِيّ، ودرّس بالشّاميّة.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وغيره.
وتُوُفي فِي نصف رجب [1] .
173- المبارك بن أَبِي بَكْر [2] بن حَمدان بن أَحْمَد بن علوان.
واسم أَبِي بَكْر أَحْمَد.
المؤرّخ الأديب كمال الدّين أَبُو البَرَكات بن الشّعّار المَوْصِلِي، مصنّف كتاب «عقود الْجُمَان فِي شِعر أهل الزّمان» [3] .
__________
[1] له شعر، منه:
صيّرت فمي لفيه باللثم لثام ... عمدا ورشفت من ثناياه مدام
فازورّ وقال: أنت في الفقه إمام ... ريقي خمر وعندك الخمر حرام
وله:
لما هجروا واصل جفني سهري ... قوم غدروا وأورقوني فكري
عاتبتهم قالوا: تعشق بدلا ... واختر عوضا فقلت: ردّوا عمري
وله:
ما تمّ على المجنون ما تمّ عليّ ... لمّا بعث الحبيب بالعتب إليّ
يا من عبثوا على كئيب دنف ... هل ينفع عتبكم إذا لم أك حيّ
[2] انظر عن (المبارك بن أبي بكر) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 33، وسير أعلام النبلاء 23/ 309 دون ترجمة، وتاريخ إربل 1/ 384- 386 رقم 292، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2/ 685، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 253، وغربال الزمان في وفيات الأعيان للعامري (مخطوطة باريس) ورقة 187، والعبر 5/ 219، ووفيات الأعيان 3/ 296، ومرآة الجنان 4/ 136، وشذرات الذهب 5/ 266، وعيون التواريخ 20/ 101، والعسجد المسبوك 2/ 623، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة دار الكتب الوطنية بباريس 1138) ورقة 137، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 413 رقم 226.
[3] قال ابن المستوفي: إنه جواد كريم، ورد إربل في العشرة الآخرة من محرّم سنة خمس وعشرين وستمائة. شابّ مغرى بجمع الأشعار، ألّف كتابا جمع فيه من الشعراء ما وصله.
ذيّله على كتاب المرزباني محمد بن عمران.
حدّثني أنه ولد بالموصل في مستهلّ صفر من سنة خمس وتسعين وخمسمائة. يحفظ جملة من تاريخ وحكايات وأشعار، وأسماء شعراء، وأنسابهم ومواليدهم ووفاتهم. حدّثني أنه كان شعّارا يعمل آلة الجمال وغيرها، وربّما كتب «الشّعّار والمرحّل» . سألته أن ينشدني شيئا من شعره فقال: ما عملت شعرا قطّ. فقلت له: تكلّف ذلك، وقد عملته. فأقام مدّة طويلة ثم قال: قد عملت هذه الأبيات، وأنشدني لنفسه ... (وذكر أبياتا) .

الصفحة 181