«المغني فِي شرح غريب المهذّب ولغته وأسماء رجاله» [1] .
وكان عارفا بالأُصُول، حَسَن المشاركة فِي العلوم.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والبدر بن التّوزيّ، والتّاج صالح الحاكم، وابن الظّاهريّ، وطائفة سواهم.
وكان واصلا عند الأمير شمس الدّين لؤلؤ نائب المملكة، وبينهما صُحبة من الموصل.
ودرّس بالنّوريّة بحلب وبغيرها، وتخرّج به جماعة. وقد انتقى لنفسه جزءا عن شيوخه. ودخل حلب أوّلا في سنة اثنتين وستّمائة، ثمّ قدِمَها سنة عشرين وبها تُوُفي [2] رحمه الله في الرّابع عشر من جمادى الآخرة، وقد جاوز الثّمانين.
186- إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم [3] بن عامر.
الشَّيْخ أَبُو إِبْرَاهِيم الغَرْناطي الطّوسيّ، بفتح الطّاء.
قرأ بمَراكِش وتأدّب. أخذ بها القراءات عن عليّ بن هشام الجذاميّ.
وسمع من خال أمّه أَبِي عَبْد الله بن زرقون بعض «مسلم» [4] ، ومن: أَبِي مُحَمَّد بن عُبَيْد الله.
قال: وأجاز لي شيخُ والدي أَبُو عَبْد الله بن خليل العبْسي سنة سبعين، ولي ستّ سنين.
__________
[1] وفي هذا الكتاب غلط ابن باطيش في ترجمة «مطرف بن عبد الله الشخّير» فقال: توفي سنة سبع وثمانين، مع أنه ذكر أنّ الإمام الشافعيّ رآه، والإمام الشافعيّ ولد سنة 150 بعد موت ابن الشخير بثلاث وستين سنة. (وفيات الأعيان 5/ 210، 211) .
[2] وأرّخ ابن كثير وفاته بسنة 654 هـ. (طبقات الشافعية 2/ ورقة 66 أ) .
[3] انظر عن (إسحاق بن إبراهيم) في: سير أعلام النبلاء 23/ 300، 301 رقم 207، والوافي بالوفيات 8/ 398 رقم 3839، وغاية النهاية 1/ 155 رقم 721، والدليل الشافي 1/ 115 رقم 399، والمنهل الصافي 2/ 354، 355 رقم 401.
[4] أي: بعض «صحيح مسلم» .