كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

وكان من كِبار الأئمّة مع ما فِيهِ من الدّين والتّواضع، والإيثار مع الإقتار، والإفضال مع الإقلال [1] . وكان لطيف الشّمائل، مطبوعا، له شعر رائق [2] .
كتب عنه الشّريف عزّ الدّين وقال: تُوُفي- رحمه الله- فِي سابع ذي القعدة.
247- إِسْحَاق بن عَبْد المحسن بن صَدَقَة.
أَبُو أيّوب الْبَصْرِيّ، الحنبليّ، التّاجر، راوي «جزء ابن بُجيد» عن المؤيّد الطّوسيّ، سمعه سنة خمس عشرة.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والعماد ابن البالِسي، وابن الظّاهريّ، ومحمد بن إِبْرَاهِيم ابن القوّاس، ويحيى بن يحيى بن بكران الجزريّ حُضُورًا.
وحدّث فِي سنة خمسٍ. وكأنّه مات فِي سنة ستّ.
248- أسعد بن إِبْرَاهِيم [3] بن حَسَن.
الأجَل مجدُ الدّين [4] النّشّابيّ، الكاتب، الإربليّ.
ولد بإربل سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وكان فِي صِباه نشّابيا. وتنقّل فِي الجزيرة والشّام، ثمّ ولّي كتابة الإنشاء لصاحب إربل [5] قبل العشرين
__________
[1] عبارة النويري في: نهاية الأرب 29/ 467.
[2] ومن شعره:
ليس الحذار لما تحاذره يقي ... فعلام تحذر في الأمور وتتّقي؟
نفذ القضاء بكلّ ما هو كائن ... فاحطط رحال أسى وفرط تقلّق
واسكن إلى الأقدار غير معارض ... مستسلما في حالتيك توفّق
هوّن عليك فمن وقى فيما مضى ... فهو الّذي يكفيك فيما قد بقي
(المقفّى الكبير) .
[3] انظر عن (أسعد بن إبراهيم) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 111- 123، وتلخيص مجمع الآداب (طبعة الهند) 5/ 102، وتاريخ إربل 1/ 242 في ترجمة «عبد الرحمن بن هبة الله بن علي المسيري» رقم 139، والحوادث الجامعة 154، 155 والمختار من تاريخ ابن الجزري 250، وعيون التواريخ 20/ 159- 163، وفوات الوفيات 1/ 165- 167 رقم 64، وعقود الجمان في شعراء أهل الزمان لابن الشعار 1/ ورقة 521، وعقود الجمان للزركشي 67، والوافي بالوفيات 9/ 35 رقم 3942، والدليل الشافي 1/ 118 رقم 411، والمنهل الصافي 2/ 368، 369 رقم 413.
[4] في تاريخ إربل 1/ 242 «أبو المجد» .
[5] لم يفرد ابن المستوفي ترجمة له في تاريخ إربل، بل ذكر له بيتين من شعره:

الصفحة 230