داخلَ الأمراء وولي الحسبة، ثمّ ولّاه المعظّم مشيخة الشّيوخ، وقُرِئ منشورة بالسّميساطيّة، ودام على ذلك مدّة. ولم يكن محمودا بعدد مظالم.
وكان عنده نداوة لسان، سَأَلت الحافظَ ابنَ عَبْد الواحد عَنْهُ فقال: بَلَغني أنّه كان يقرأ على الشّيوخ، فإذا أتى إلى كلمة مشْكِلة تركها ولم يبيّنها.
وسألتُ البِرزالي عَنْهُ فقال: كان كثير التّخليط.
256- الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم [1] بن الحسين بن يوسف.
الإِمَام شَرَفُ الدّين، أَبُو عَبْد الله الهَذباني [2] ، الإربِلي، الشافعي، اللغَوي.
ولد سنة ثمان وستّين وخمسمائة بإربل. وقدِم الشّام.
فسمع من: الخُشُوعي، وعبد اللّطيف بن أَبِي سعد، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بن الزّنف، والكِنْديّ، وطائفة.
ورحل وهو كهل، فسمع ببغداد من: أَبِي عليّ بن الْجَوَاليقيّ، والفتح بن عَبْد السّلام، وعبد السّلام الدّاهريّ.
وقد عُني عناية وافرة بالأدب، وحفظ «ديوان المتنبّي» و «الخطب النّباتيّة» و «مقامات الحريريّ» . وكان يعرف هذه الكُتُب ويحلّ مشكلها ويقرئها.
وتخرّج به جماعة من الفُضَلاء. وكان ديّنا، ثقة، جليلا [3] .
__________
[1] انظر عن (الحسين بن إبراهيم) في: ذيل الروضتين 201، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 41، وذيل مرآة الزمان 1/ 125، 126، والعبر 5/ 228، والمعين في طبقات المحدّثين 208 رقم 2185، والإعلام بوفيات الأعلام 274، وسير أعلام النبلاء 23/ 354، 355 رقم 254، والإشارة إلى وفيات الأعيان 354، والوافي بالوفيات 12/ 318 رقم 296، وعيون التواريخ 20/ 168، وبغية الوعاة 1/ 528 رقم 1096، وشذرات الذهب 5/ 274، وذيل التقييد للفاسي 1/ 513 رقم 1001، وتذكرة الحفّاظ 4/ 1438، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 75، والنجوم الزاهرة 7/ 68، والدليل الشافي 1/ 272، ومرآة الجنان 4/ 139، والعسجد المسبوك 2/ 644، والمنهل الصافي 5/ 146، 147 رقم 938 وفيه وفاته سنة 653 هـ.
وهو لم يذكر في «تاريخ إربل» لابن المستوفي.
[2] في مرآة الجنان 4/ 139 «الهمدانيّ» ، وفي شذرات الذهب: «الهدناني» .
[3] وقال ابن شاكر الكتبي: «وكان من الفضلاء المشهورين، وأهل الأدب المذكورين، عارفا بما