وأجاز له أَبُو الْعَبَّاس التّرك، والحافظ أَبُو مُوسَى المدينيّ، وجماعة.
وخرّج له: جمال الدّين ابن الصّابونيّ جزءا عنهم.
روى عَنْهُ القدماء، ولا أعلم أحدا روى لي عَنْهُ. وكان عالي الإسناد، لكنّه يُعْرِب. وتوفّي ببلبس فِي ثاني عشر ذي الحجّة، ويكنّى أيضا أَبَا اليمن [1] .
264- سُلَيْمَان بن عَبْد المجيد [2] بن أَبِي الْحَسَن بن أَبِي غالب عَبْد الله بن الحسن بن عبد الرحمن.
الأديب البارع، عونُ الدّين ابن العجميّ، الحلبيّ، الكاتب.
ولد سنة ستّ وستّمائة.
وسمع من: الإفتخار الهاشميّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وفتحُ الدّين ابن القيسرانيّ، ومجد الدّين العقيليّ الحاكم.
__________
[1] وقال ابن عبد الملك المراكشي: لقيته كثيرا وسمعت وعظه، وكان لا يكاد يفقه ما يقول لإفراط عجمة كانت في لسانه، لا يفهمه إلا من ألفه، وكان أصمّ لا يكاد يسمع شيئا، فقيها حنبلي المذهب، أية من آيات الله في كثرة الحفظ وحضور الذكر وحشد الأقوال فيما يجري بمجلسه الوعظي أو يحاضر به في غيره، سريع الإنشاء، ناظما، نائرا، مع الإحسان في الطريقتين. جيّد الخط والكتب على كبرته.
ورد مراكش سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وكان وقتئذ ابن ثمانين عاما ولم يكن في رأسه ولحيته من الشيب إلا شعرات تدرك بالعدّ، وأخبرني أنه عرض- وهو ابن عشرين عاما- على أبي الفرج ابن الجوزي كتابه «المنتخب» عن ظهر قلب ببغداد. وفصل عن مراكش ذلك العام عائدا إلى المشرق، واجتاز بسبتة، وكان قد دخلها أول ذلك العام، وأجاز منها البحر إلى الأندلس مطوّفا على البلاد، يعقد فيها مجالس الوعظ» . (الذيل والتكملة) .
وقال ابن الزبير: نبيل المنزع في وعظه، وذكر له كتابا في الوعظ سمّاه «مصباح الواعظ» ذكر فيه من وعظ من الصدر الأول، وما ينبغي للواعظ ويلزمه إلى ما يلائم هذا، مختصرا جدّا.
وقفت على السّفير بجملته باستعارته منه. (صلة الصلة) .
[2] انظر عن (سليمان بن عبد المجيد) في: ذيل الروضتين 199، وذيل مرآة الزمان 1/ 240- 243، والمختار من تاريخ ابن الجزري 249، وعيون التواريخ 20/ 176، 177، والسلوك ج ق 2/ 413، والوافي بالوفيات 15/ 399 رقم 549، وفوات الوفيات 2/ 66 رقم 175، والدليل الشافي 1/ 318 رقم 1086، والمنهل الصافي 6/ 36، 37 رقم 1089، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 415 رقم 229.