كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

وقُتِل ابناه أحمد وعبد الرَّحْمَن، وبقي ابنه الصّغير مبارك [1] ، وأخَواته فاطمة [2] ، وخديجة [3] ، ومريم [4] فِي أسر التّتار.
ورأيت فِي «تاريخ ابن الكازرونيّ» أنّ الخليفة بقي أربعة أيّام عند التّتار [5] ، ثُمَّ دخل بغداد ومعه أمراء مِن المُغْل والنّصير الطّوسيّ، فأخرج إليهم مِن الأموال والجواهر والزّركش والثّياب والذّخائر جملة عظيمة، ورجع ليومه، وقُتِل فِي غِرارة، وقُتِل ابنُهُ أحمد وعُمُرُه خمسٌ وعشرون سنة [6] ، وعُمر أخيه عَبْد الرَّحْمَن ثلاث وعشرون [7] ولكلّ منهما أولاد أسِروا، وقُتِل عددٌ مِنْ أعمام الخليفة وأقاربه [8] .
270- عَبْد الباري بْن عَبْد الرَّحْمَن [9] .
أبُو محمد الصعِيدي المقرئ، المجوّد.
قرأ بالرّوايات عَلَى: أبي القاسم بْن عيسى، وغيره.
وصنّف فِي القراءات، وتصدّر بالمدرسة الحافظيَّة بالإسكندرية، وأخذ عَنْهُ الطلبة.
__________
[1] يلقّب: أبو المناقب، مولده سنة 640 هـ. ولم يقتل، بل أسره المغول وبقي تحت حكمهم إلّا أنه كان محترما عندهم، وتزوّج وأولد، ثم توفي ببلد مراغة سنة 677 هـ. (مختصر التاريخ 274) .
[2] توفيت ببلاد العجم في أسر المغول ولم يتعرّض لها بسوء. (مختصر التاريخ 276) .
[3] أسرت وحملت إلى بلاد العجم، ثمّ تزوّجت بالإمام أبي المحامد يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المنيعي الخالديّ، وعاد بها إلى بغداد في سنة 672 إلى أن توفيت سنة 676 هـ. (مختصر التاريخ 276، 277) .
[4] كانت باقية في أسر المغول محترمة مكرّمة حتى أول سنة 681 هـ. كما ورّخ ابن الكازروني في تاريخه 277.
[5] الموجود في المطبوع من مختصر التاريخ 272، 273 أن الخليفة أخرج إلى التتار يوم الأحد ثالث صفر بعد أن وثقوه بالأيمان، وفي ثامن صفر وقع السيف ببغداد. فلما كان رابع عشر صفر جعل في غرارة ورفس إلى أن مات.
[6] ومولده سنة 631 هـ.
[7] ومولده سنة 633 هـ.
[8] انظر مختصر التاريخ 274، والحوادث الجامعة 157.
[9] انظر عن (عبد الباري بن عبد الرحمن) في: غاية النهاية 1/ 356 رقم 1526، والوافي بالوفيات 18/ 11 رقم 9، وكشف الظنون 1773، ومعجم المؤلّفين 5/ 67.

الصفحة 262