كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

شمرَ عَن ساقه غلائلَه ... فقلتُ: قصّر واكففْ عَن السّاقي [1]
لمّا رآني قد فُتِنتُ بِهِ ... مِنْ فَرط وجدٍ وعِظَمِ أشواقِ [2]
غنّي وكأسُ المُدام فِي يدهِ ... قامت حروبُ الهَوى عَلَى ساقِ [3]
وله:
وكأنّما الفانوسِ فِي غَسَق الدجَى ... صبّ بَرَاهُ سقْمه وسُهادُه
حنّت أضالِعُه، ورَق أديمُه ... وجَرَت مدامعُه، وذاب فؤادهُ
وله:
وفت دموعي، وخانني جِلْدي ... ما كَانَ هذا الحساب فِي خَلَدي
للَّه أيدي النّوى وَمَا صَنَعَتْ ... أجْرَتْ دموعي وأحرقَتْ كبِدي
يا مَن هُوَ النّور غاب عَنْ بَصَري ... ومن هو الرّوح فارقت جسدي
حتّى متى ذا الجفاء بلا سبب ... أما لهذا الدّلال من أمد؟ [4]
296- عليّ بن القاسم [5] بن مسعود.
أبو الحسن الحلبيّ الذّهبيّ الشّاعر.
توفّي في جمادى الآخرة وله ثلاثون سنة.
كتبوا عنه من شعره.
297- عليّ بن محمد [6] بن الحسين.
__________
[1] كذا بالأصل، ولعلها «الباقي» .
[2] في الوافي بالوفيات: «من عظم وجدي وكثر أشواقي» .
[3] البيتان الأخيران في الوافي بالوفيات 21/ 360.
[4] ومن شعره:
أذّن القمريّ فيها ... عند تهويم النجوم
فأنثنى الغصن يصلّي ... بتحيّات النسيم
وقد رآه بعضهم بعد موته فسأله عن حاله فأنشده:
نقلت إلى رمس القبور وضيقها ... وخوفي ذنوبي أنها بي تعثر
فصادفت رحمانا رءوفا وأنعما ... حباني بها سقيا لما كنت أحذر
ومن كان حسن الظن في حال موته ... جميلا بعفو الله فالعفو أجدر
(البداية والنهاية) وله شعر في فوات الوفيات، وعيون التواريخ، وغيره.
[5] انظر عن (علي بن القاسم) في: الوافي بالوفيات 21/ 389 رقم 265.
[6] انظر عن (علي بن محمد) في: الفخري في الآداب السلطانية 269، 270، والحوادث

الصفحة 276