كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

الشَّيْخ العلّامة، الزّاهد، جمال الدّين، أبو زكريّا الصّرصريّ، ثُمَّ البغداديّ، الحَنْبليّ، الضّرير، اللُّغَويّ، الأديب، الشّاعر، صاحب المدائح النّبويّة السّائرة في الآفاق [1] .
ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
وصحب الشَّيْخ عليّ بْن إدريس صاحب الشَّيْخ عَبْد القادر. وسمع مِنْ جماعة.
وروى الحديث.
حكى لنا عَنْهُ شيخنا ابن الدّباهيّ [2] ، وكان خال أمّه.
بَلَغَنَا أَنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ التّتار، وكان ضريرا، فطعن بعُكازه بطْنَ واحدٍ منهم قتله ثُمَّ قُتِل شهيدا.
ومن شِعْره هذه القصيدة العديمة النّظير الّتي جمع كلّ بيتٍ منها حروف المُعْجَم:
أبت غير شج الدّمع مُقْلة ذي حَزَن ... كَسَتْه الضّنى الأوطان فِي مشخص الظعنٍ
بثَثْتُ خليلا ذا حمى صادقا رضى ... شجى لظنّي سطوا فزاغ بِهِ عين
تثبت وخُذْ فِي المصطفَى نظْمَ قارِضٍ ... غزير الحجى يسمعك مدهشة الأذن
__________
[ () ] 467 حسب ترقيمنا وتحقيقنا، ونظم «زوائد الكافي علي الخرقي» ، ونظم في العربية، وفي فنون شتى، ومدح الإمام أحمد وأصحابه، والإعلام بوفيات الأعلام 274، ودول الإسلام 2/ 161، والعبر 5/ 237، والإشارة إلى وفيات الأعيان 352، 353، وذيل طبقات الحنابلة 2/ 262، 263 رقم 369 ومختصره 75، والمنهج الأحمد 368، وفوات الوفيات 4/ 298، والمقصد الأرشد، رقم 1240، والدرّ المنضدّ 1/ 398، 399 رقم 1085، ومختصر طبقات الحنابلة 58، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 298 و 302، والبداية والنهاية 13/ 211، ومرآة الجنان 4/ 147، وفوات الوفيات 4/ 298- 319 رقم 575، وعيون التواريخ 20/ 143- 154، ونكت الهميان 308، والنجوم الزاهرة 7/ 66، 67، وشذرات الذهب 5/ 285، وهدية العارفين 2/ 523، وعقد الجمان (1) 185، 186، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 19، والسلوك ج 1 ق 2/ 413، وتاريخ الخلفاء 477، وكشف الظنون 340، وإيضاح المكنون 2/ 231، وهدية العارفين 2/ 523، وفهرست الخديوية 4/ 248، ومعجم المؤلفين 13/ 236، 237.
[1] يقال إن مدائحه في النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم تبلغ عشرين مجلّدا. وقد نظم في الفقه «مختصر الخرقي» ، بقصيدة طويلة لاميّة.
[2] الدباهي: نسبة إلى قرية من نواحي بغداد.

الصفحة 304