كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 48)

السُّنَّة سافر ابن سَنِي الدّولة ومحيي الدّين ابن الزّكيّ إلى حلب، فكان ابن الزّكيّ أفرَه منه وأحْذَق بالدّخول عَلَى التّتار، فولّوه قضاء القضاة، ورجع ابن سَنِي الدّولة بخفّي حُنَيْن، فلمّا وصل إلى حماة مرض وركب فِي محفّة إلى بَعْلَبَكّ، فبقي فِي بَعْلَبَكّ يومين، ومات بها فِي عاشر جمادى الآخرة، وله ثمان وستّون سنة. وغسّله الزّكيّ ابن المعرّيّ بحضور الشَّيْخ الْفَقِيهُ.
قَالَ الدّمياطيّ: خرّجت لَهُ «مُعْجَمًا» فأجازني بملبوسٍ نفيس ثُمَّ بملبوسٍ حَسَن لمّا عدلت. وكان يتعاهدني بالصّلة ويُحسن إليّ.
قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدّين [1] : وكان المُلْك النّاصر يوسف يحبّه ويثني عَلَيْهِ.
413- إبراهيم بْن خليل [2] بْن عَبْد الله.
نجيب الدّين الدّمشقيّ، الأدميّ، أبو إسحاق، أخو الشَّيْخ شمس الدّين يوسف بْن خليل.
وُلِد يوم عيد الفِطْر سنة خمسٍ وسبعين.
وسمع من: عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ الخرقيّ، وإسماعيل الجنزويّ، ويحيى الثَّقَفيّ، ومنصور الطَّبَريّ، ويوسف بْن معالي الكتّانيّ، وعبد اللّطيف بْن أبي سَعْد، وعمر بْن يوسف الحمويّ، وأبي طَالِب محمد بْن الحُسَيْن بْن عَبْدان، وأبي المحاسن محمد بن كامل التّنوخيّ، والخشوعيّ، وجماعة.
وحدَّث بدمشق وحلب. وطال عُمُرُه، واشتهر اسمُه. وكان لَهُ أجزاء ومنها يحدّث، حصّلها لَهُ أخوه. وكان سماعه صحيحا. وكان يعمل المداسات.
__________
[ () ] التركماني الملقّب بسيف الدين.
وانظر عن: منادمة الأطلال لبدران 93.
[1] في ذيل مرآة الزمان 1/ 385.
[2] انظر عن (إبراهيم بن خليل) في: تذكرة الحفاظ 4/ 1441، وسير أعلام النبلاء 23/ 340، والإعلام بوفيات الأعلام 275، والعبر 5/ 244، والإشارة إلى وفيات الأعيان 355، والمعين في طبقات المحدّثين 209 رقم 2193، والوافي بالوفيات 5/ 345، وذيل التقييد 1/ 424، 425 رقم 832، وعيون التواريخ 20/ 231، والمنهل الصافي 1/ 47، والدليل الشافي 1/ 11، وشذرات الذهب 5/ 244، وإعلام النبلاء بتاريخ الشهباء 4/ 419 رقم 238.

الصفحة 334