روي عَنْهُ: الدّمياطيّ.
وهلك بحلب بعد أخذها بيسير فِي أحد الربيعَيْن.
416- إبراهيم بْن أبي بَكْر [1] بْن أبي زَكْري.
الأمير الكبير مُجير الدّين.
قُتِل شهيدا بنابلس لمّا دخلها التّتار بالسّيف، فشهر سيفه وقتل جماعة وقتل فِي سبيل الله فِي ربيع الآخر [2] .
وكان محتشما، كبير القَدْر. خدم الملكَ الصّالح نجم الدّين أيّوب بالشّرق وقدِم معه، ثُمَّ بعده اتّصل بخدمة المُلْك النّاصر يوسف. وحجّ بالنّاس من دمشق سنة ثلاثٍ وخمسين. وكان متَوَليًا نابلس ونواحيها. وكان عنده فضيلةٌ وأدبٌ ومكارم [3] . وهو من بيتٍ كبير من الأكراد، رحمه الله.
417- إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن.
أبو المكارم ابن العجميّ، الحلبيّ.
حدَّث عَنِ: الافتخار الهاشميّ.
وسمع من جَدّه أبي حامد عَبْد الله، ومن: القاضي ابن شدّاد.
ومات بحلب في رمضان.
__________
[1] انظر عن (إبراهيم بن أبي بكر) في: ذيل الروضتين 204، والإشارة إلى وفيات الأعيان 356، وذيل مرآة الزمان 1/ 387 و 2/ 8 وفيه: «ابن أبي زكري» ، وعيون التواريخ 20/ 232، والوافي بالوفيات 5/ 339 رقم 2408، والمقفّى الكبير 1/ 119، 120 رقم 81.
والنجوم الزاهرة 6/ 321 وفيه «ابن أبي ذكري» ، و 7/ 46 و 93، والمنهل الصافي 1/ 15.
[2] وقال أبو شامة: بلغني أنه قتل من التاتار قبل أن يقتل جماعة بسيفه، وما زال يضرب به حتى خطف النصل من يده، فصار يقاتلهم بنفسه يضرب بالدّبوس ويتّقي به الضرب ويرفس برجله من يصل إليه من الفرسان حتى قتل سبعة عشر أو تسعة عشر ثم قتل، رحمه الله. وكان التاتار يتعجّبون منه، وأتوا بنصل سيفه إلى دمشق، ووقف عليه أمراؤهم.
[3] ومن نظمه:
قضى البارق النجدي في حالة اللمح ... بفيض دموعي إذ تراءى على السفح
ذبحت الكرى ما بين جفني وناظري ... فمحمرّ دمعي الآن من ذلك الذبح
ومنه أيضا:
جعل العتاب على الصدور سبيلا ... لما رأى سقمي عليه دليلا
وطلب أورده حديث مدامعي ... عن شرح جفني مسندا منقولا