وُلِد بالجزيرة الخضراء في رجب سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، ونشأ بقصر كُتَامة. واشتغل بالنَّحْو. وسمع «مقدِّمة» الجزوليّ عليه.
وقدِم دمشقَ سنة عشْر. وسمع من: الكِنْديّ. واشتغل بحماة في الكلام على السّيف الآمِديّ.
ودرّس برأس عين بمدرسة ابن المشطوب، ونَظَم «المفصَّل» للزَّمَخْشَريّ، ونَظَم كتاب «الإشارات» لابن سِينا، ونَظَم «السّيرة» لابن هشام على قافية رائيّة في اثنى عشر ألف بيت. وله عدّة مصنَّفات.
وكان من فُضَلاء زمانه. ثمّ دخل مصر ودرّس بالفائزيّة بأسيوط [1] .
ثمّ وليّ قضاء أسيوط [1] وبها تُوُفّي في رابع جُمَادى الأولى.
وله نَظْمٌ جيّدٌ [2] . روى عنه ابن خَلِّكان وعظَّمه.
105- فِراس بن عليّ [3] بن زيد بن معروف.
العدْل، نجيبُ الدّين، أبو العشائر الكِنانيّ، العسقلانيّ الأصل، الدّمشقيّ، التّاجر.
عاش ثمانين سنة، ومات ليلة الخامس والعشرين من شعبان.
وروى عن: الخُشُوعيّ، وعبد اللّطيف بن إسماعيل، والقاسم بن عساكر، والكِنْديّ.
وحدَّث بدمشق ومصر. وكان من أعيان العدول.
__________
[1] في الأصل، في الموضعين: «سيوط» .
[2] ومنه ما كتبه من حلب إلى بعض أصدقائه. برأس عين:
حلب مذ حللتها حلّ فيها ... عين رأسي والقلب في رأس عين
هي في القلب لا بل القلب فيها ... جمع الله بين قلبي وعيني
[3] انظر عن (فراس بن علي) في: الذيل على الروضتين 235، وذيل مرآة الزمان 2/ 329، والعبر 5/ 274، وتذكرة الحفاظ 4/ 1448، والإشارة إلى وفيات الأعيان 360، والعبر 5/ 274، والإعلام بوفيات الأعلام 277، وعيون التواريخ 20/ 326، وشذرات الذهب 5/ 313.