بن مُسْدِي [1] . الحافظ أبو بكر الأندلسيّ، الغَرْناطيّ، الأزْديّ، المُهلّبيّ.
سمع الكثيرَ بالمغرب وديار مصر. وصنَّف، وانتقى على المشايخ، وظهرت فضائله.
وروى عن: أبي محمد عبد الرحمن بن الأستاذ الحلبيّ، ومحمد بن عماد الحرّانيّ.
وبلغني أنّه خرَّج «مُعْجَمًا» لنفسه.
روى عنه: عَلَمُ الدين الدّواداريّ، وغيره.
وجاور بمكّة، ومات في شوّال بها.
وقد ذكر أنّه لبس الخِرْقَة من جدّه موسى سنة اثنتين وستّمائة، ومن الأمين عبد اللّطيف بن النرسيّ، قدِم عليهم غَرْنَاطة ولبّسهم عن الشّيخ عبد القادر.
وسمع سنة ثمان عشرة وبعدها بالأندلس [2] .
ومن الفخر الفارسيّ بمصر. وقد تكلّم فيه فكان يدلّس الإجازة. وحكى أبو محمد الدّلاصيّ أنّه يغّضُّ من عائشة.
__________
[ () ] وعقد الجمان (1) 412، والمقفّى الكبير 7/ 516، 517 رقم 3618، ونفح الطيب 2/ 112 رقم 62، وتاريخ الخلفاء 483، وطبقات الحفاظ 508 رقم 1116، والدليل الشافي 2/ 715، ولسان الميزان 5/ 437 (6/ 644، 645 رقم 8292) ، والديباج المذهب 340، وكشف الظنون 58، وشذرات الذهب 5/ 313، وإيضاح المكنون 2/ 508، وهدية العارفين 2/ 128، وديوان الإسلام 4/ 273 رقم 2534، والأعلام 7/ 150، ومعجم المؤلفين 12/ 140، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 171.
[1] هكذا جوّدها في الأصل بضمّ الميم. وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في تذكرة الحفاظ 4/ 1449 «ومسدي: بالفتح وياء ساكنة، ومنهم من يضمّه وينوّن» .
وقيّدها المقريزي: «مسد» وقال: بضم الميم وسكون السين المهملة، وكسر الدال وتنوينها.
(المقفّى الكبير 7/ 516) .
[2] وقال الرشيد العطّار في «معجمه» : سألته عن مولده فقال: سنة تسع وتسعين وخمسمائة وقال أبو حيّان: أخبرني أبو علي بن أبي الأحوص، أنّ بعض شيوخه من الأندلس عمل أربعين حديثا، فأخذها ابن مسدي فركّب لها أسانيد وادّعاها.
قال ابن حجر: ليس هذا بقادح في صدقه، وإنّما يعاب بأنه أوهم في أنه خرّجها وتعب في تخريجها، ولو كان ادّعى السماع منها لما لم يسمع، لكان كذّابا، وحاشاه من ذلك. (لسان الميزان) .