كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 49)

ملك التّتار ومقدَّمهم.
ذكره الشّيْخ قُطْبُ الدّين فقال: كَانَ من أعظم ملوك التّتر. وكان شجاعا حازما مدبّرا، ذا همّةٍ عالية، وسطوة ومَهَابة ونهضة تامَّة، وخبرة بالحروب، ومحبّة في العلوم العقليّة من غير أن يتعقّل منها شيئا.
اجتمع له جماعةٌ من فُضَلاء العالم، وجمع حكماء مملكته، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب. وكان يُطْلِق الكثيرَ من الأموال والبلاد. وهو على قاعدة المُغْل من عدم التَّقَيُّد بدِين، لكنَّ زوجته تنصَّرت.
وكان سعيدا في حروبه وحصاراته. طوى البلاد واستولى على الممالك في أيْسَر مدّة، ففتح بلاد خُراسان، وفارس، وأَذَرْبَيْجَان، وعراق العجم، وعراق العرب، والشّام، والجزيرة، والرُّوم، وديار بكر.
كذا قال الشّيخ قُطْبُ الدّين [1] ، والّذي افتتح خُراسان وعراق العجم غيرُه، وهو جنكزخان وأولاده، وهذا الطّاغية فافتتح العراق، والجزيرة، والشّام، وهزم الجيوش وأباد الملوك، وقتل الخليفة وأمراء العراق وصاحب الشّام، وصاحب ميّافارقين.
__________
[ () ] مختصر الدول 284، وتاريخ الزمان 324، والروضة البهية الزاهرة في خطط المعزية القاهرة، لابن عبد الظاهر 7، 8، والمختصر في أخبار البشر 4/ 2، 3، ونهاية الأرب 27/ 393- 395، وجامع التواريخ، مجلّد 2، الجزء 1/ 223، ودول الإسلام 2/ 169، والعبر 5/ 278، 279، والإشارة إلى وفيات الأعيان 361، وتاريخ ابن الوردي 2/ 218، والبداية والنهاية 13/ 248، وعيون التواريخ 20/ 320 و 325، 326، ومرآة الجنان 4/ 163، والدرّة الزكية 115، وتاريخ الخميس 2/ 423، 424، والسلوك ج 1 ق 2/ 541، وعقد الجمان (1) 413- 416، ونظام التواريخ للبيضاوي (ناصر الدين عبد الله بن عمر) (توفي 685 هـ. 1287 م) تصحيح بهمن ميرزا كريمي- شركة مطبعة فرهومند وإقبال علمي 1313 هـ. ص 94، وفيه وفاته في سنة 660 هـ، وتاريخ ابن سباط 1/ 411 وفيه وفاته سنة 663 هـ، والتاريخ الغياثي 42، 43، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 319، وتاريخ الأزمنة 249، وأخبار الدول 2/ 196، 197، 269، 472، 494، 497، وشذرات الذهب 5/ 316، 317، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 36، والتحفة الملوكية لبيبرس المنصوري 55 (سنة 663 هـ) ، ومآثر الإنافة 2/ 127.
[1] في ذيل المرآة 2/ 357.

الصفحة 181