كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 49)

وذكره الشّيخ محيي الدّين النّوويّ فأطنب فقال: كان بارعا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه، لا سيّما «الصّحيحين» . لم ترَ عيني في وقته مثلَه. وكان ذا عنايةٍ باللُّغة والعربيّة والفقه ومعارف الصّوفيّة، من كبار المسلكين [1] . صَحِبْتُه نحوا من عشر سِنين لم أرَ منه شيئا يُكْرَه. وكان من السّماحة بمحلّ عالٍ على قدْر وجْدِه. وأمّا الشّفقة على المسلمين ونُصْحهم فقلّ نظيرُه. تُوُفّي بمصر في أوائل سنة ثمانٍ.
قلت: بل ما تقدَّم هو الصّحيح في وفاته. وخطّه من أحسن كتابة المغاربة وأتقنها.
224- إبراهيم بن الشّيخ [2] .
أبو زهير المباحي.
كان يجمع المُبَاح من جبل لبنان ويتقوَّت به. وأُقْعِد في آخر عُمُرِه وشاخ وانحطّ. وقيل إنّه نيّف على المائة.
وكان صالحا عابدا سليم الصّدر إلى الغاية.
تُوُفّي بمغارته ببلد بعلبكّ في جُمَادى الأولى. وكان مقصودا بالزّيارة.
225- إسماعيل بن أبي محمد [3] عبد القويّ بن عَزُّون [4] بن داود بن عزّون ابن اللّيث.
__________
[1] وقال المقريزي: وذكر ابن الصلاح عنه معنى هذا تقريبا. (المقفّى الكبير) .
[2] انظر عن (إبراهيم بن الشيخ) في: ذيل مرآة الزمان 2/ 412.
[3] انظر عن (إسماعيل بن أبي محمد) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 11 ب، 12 أ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 255 رقم 246، ومعجم شيوخ الدمياطيّ 1/ ورقة 154 ب، ومشيخة قاضي القضاة ابن جماعة 1/ 226 و 235 رقم 18، والعبر 5/ 286، والإشارة إلى وفيات الأعيان 362، والمعين في طبقات المحدّثين 212 رقم 2222، وتذكرة الحفاظ 4/ 1476، والوافي بالوفيات 9/ 144 رقم 4047، وذيل التقييد 1/ 467، 468 رقم 908، وغاية النهاية 1/ 399، والنجوم الزاهرة 7/ 228، وعقد الجمان (2) 54، وحسن المحاضرة 1/ 381، وشذرات الذهب 5/ 324.
[4] ضبطه الصفدي في (الوافي بالوفيات 9/ 144) : غزّون: بالغين المعجمة والزاي المعجمة المشدّدة وبعد الواو نون، وكذا ابن عبد الملك المراكشي في الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة في ترجمة «أبي جعفر بن الزبير أحمد بن إبراهيم» .

الصفحة 236