كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 50)

ومات فِي ربيع الأوّل.
148- إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحيم [1] بْن عليّ بْن شيت.
كمال الدّين، أبو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ، الكاتب، الأمير.
خدم النّاصَر دَاوُد مدّة، وترسَّل عَنْهُ، ثُمَّ خدم النّاصر يوسف، فأعطاه خُبزًا، واعتمد عليه وقرَّبه. ثُمَّ وُلّي الرَّحبَةَ للملك الظّاهر، ثُمَّ ولّاه بَعْلَبَكّ [2] .
وله أدبٌ وتَرَسُّل ونَظْمُ [3] ، ومعرِفة بالتّاريخ والأخبار. وكان يحفظ متُونَ «الموطّأ» ، وله اعتناء بالحديث.
وقد روى عن: القاضي أبي القاسم بْن الحَرَسْتانيّ.
وثنا عَنْهُ أبو الْحُسَيْن اليُونِينيّ.
وكان أَبُوهُ جمال الدّين [4] من كبراء دولة المعظَّم.
تُوُفِّيَ الكمال فِي صفر بالسّاحل [5] ، وقد نيَّف على السّتّين، وحمل
__________
[1] انظر عن (إبراهيم بن عبد الرحيم) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 50 ب وفيه: «إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحيم بْن عليّ بْن إسحاق بن علي بن شيت» ، وتالي وفيات الأعيان للصقاعي 20 رقم 28 وفيه: «إبراهيم بن شيت القرشي الأموي» ، وذيل مرآة الزمان (مخطوطة إسطنبول 2907/ 3) ورقة 45 ب، والمطبوع 3/ 125- 131، وتاريخ الملك الظاهر 141، 142، وحسن المناقب، ورقة 138 ب، والروض الزاهر 332، والوافي بالوفيات 6/ 47 رقم 2485، وعيون التواريخ 21/ 83- 85، والسلوك ج 1 ق 2/ 625، وتاريخ ابن الفرات 7/ 59، 60، والطالع السعيد 54، والمنهل الصافي 1/ 82، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق 2 ج 1/ 217 رقم 31.
[2] فولّي البلد والقلعة، كما قال البرزالي، وسيّره السلطان رسولا إلى عكا. وقال ابن شدّاد:
ولّاه قلعة بعلبكّ، وحكم في القلعة والبلد. واستمرّ في الحكم واليا إلى أن توفي.
[3] ومن شعره:
كن مع الدهر كيف قلّبك الدهر ... بقلب راض وصدر رحيب
وتيقّن أنّ الليالي ستأتي ... كل يوم وليلة بعجيب
فالليالي كما علمت حيالي ... مقربات يلدن كل عجيب
[4] هو العالم بالطب والشاعر: توفي سنة 623 هـ. (انظر: تاريخ إربل 1/ 314، 315 رقم 218) .
[5] وقع في المطبوع من تاريخ الملك الظاهر 141 أنه توفي بحلب. وهذا غلط «والصواب:
«حلبا» ، وهي بالقرب من طرابلس في عكار. ومدينة حلب ليست بالساحل. ولم يتنبّه

الصفحة 147