ويتقوَّت من مُغَلّ أرضٍ له، لعلّ مغلّها خمسون درهما [1] . وحصل له من الجوع يَبَسٌ أورثه تخيُّلات فاسدة.
وتُوُفِّي بدمشق فِي رمضان وقد جاوز السّبعين.
حدَّث عن: الحافظ الضّياء.
وروى عَنْهُ: ابن تمّام، وابن الخبّاز.
168- عَبْد الرَّحْمَن بْن دَاوُد [2] بْن رسلان.
الشَّيْخ عمادُ الدّين، أبو القاسم الْقُرَشِيّ، المخزوميّ، الْمصريّ، السَّمَربائيّ [3] . وسَمَرْبيه من أعمال الغربيّة.
عاش ثمانين سنة.
وكان ديِّنًا، خيِّرًا، مشهورا، له فضلٌ وأدب.
توفّي رحمه الله في رجب [4] .
__________
[1] العبادة في المقتفي: «كان يتقوّت في جميع سنته بنحو خمسين درهما تحصّل له من أرض ورثها من والده بقرية يونين.
[2] انظر عن (عبد الرحمن بن داود) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 54 أ، وزبدة الفكرة 9/ ورقة 86 ب، والوافي بالوفيات 18/ 144، 145 رقم 173، وتاريخ ابن الفرات 7/ 107، وعقد الجمان (2) 179.
[3] في المقتفي: «السمرباري» براءين. ولم ترد هذه النسبة في كتب الأنساب.
وقال علم الدين البرزالي: وكان من المشايخ المعروفين بالفضل والدين والعلم والخير.
كتبت عنه من نظمه. ومولده مستهلّ جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وخمسمائة» .
[4] ورّخه بيبرس الدواداريّ في زبدة الفكرة في المتوفين سنة 675 هـ.
وقال الصفدي:
وجدت له أبياتا يخرج بها الضمير وحكمها حكم أبيات الخطيريّ سعد بن علي، وهي:
أتاني غزال ظلّ إذ جاء شيّقا ... يخوض دجى ليل لشأن لقاء
بغرّة صبح حل كعبة صورة ... كروضة زهر صبّحت برخاء
صفيّ خليل كيّس حيث لا شجى ... يحثّك في ضيق لأجل جفاء
يروض شمولا من يمين نديّة ... لأزهر ذي صدّ وسيم رواء
ظلوم غويّ عطفه لا يقيمه ... على كلف ينمي لطول وفاء