شيخ القُرّاء ومُسْنِدُهُم، كمالُ الدّين، أبو إِسْحَاق، ابن الوزير الصّاحب نجيب الدّين التّميميّ، الإسكندرانيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الْمُقْرِئ الكاتب.
وُلِدَ بالإسكندريّة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، وحفظ كتاب الله فِي صِغره. وحرص عليه والده حَتَّى قرأ القراءات العَشْر بعدّة تصانيف على العلّامة تاج الدّين الكنديّ، وكان آخر من قرأ عليه موتا.
وسمع منه، ومن: أبي القاسم بْن الحَرَسْتانيّ.
وانتهى إليه عُلُو الإسناد فِي القراءات. وكان ذاكرا لأكثر الفنّ، إلّا أنّه كان مباشرا نظَرَ بيتِ المال من المكوس، وغيرها، فتورّع جماعةٌ من القرّاء، وحالته هَذِهِ، عن الأخذِ عَنْهُ.
وقرأ عَلَيْهِ القراءات: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل القصّاع، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن غالب الحِمْيَريّ البدويّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد الْمصْرِيّ المزراب، والدلاصيّ شيخ مكّة، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مظفَّر الوزيريّ، وابنه إِسْحَاق، وآخرون.
وحدَّث عنه: ابن الخبّاز، وأبو الحسن ابن العطّار، وجماعة.
وذكره قُطْبُ الدّين فقال: كان أمينا حَسَن السّيرة، كثير الدّيانة والخير، ولي نظر الدّيوان الَّذِي لبيت المال، ونظر الجيش. وأقرأ بالرّوايات [1] .
وتُوُفِّي فِي صفر وله ثمانون سنة.
__________
[368،) ] والمعين في طبقات المحدّثين 215 رقم 2240، ودول الإسلام 2/ 177، وذيل التقييد 2/ 413 رقم 809، وتذكرة الحفاظ 4/ 1474، ومعرفة القراء الكبار 2/ 664، 665 رقم 634، وذيل مرآة الزمان 3/ 237، 238، وغاية النهاية 1/ 6 رقم 6، ونهاية الغاية، ورقة 6، وحسن المحاضرة 1/ 503، وشذرات الذهب 5/ 351، والوافي بالوفيات 5/ 309، 10 رقم 2380، والنجوم الزاهرة 7/ 274 و 279، وذيل مرآة الزمان 3/ 237، 238.
[1] وقال الصقاعي: ويقرئ في الديوان، ويضبط مياومته بيده، ولم ير في البلد راكبا، ويشتري حاجته بنفسه تحملها خادمة امرأة ... وكان له أحاديث رائقة، وأجوبة سادّة. (تالي وفيات الأعيان) .