كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 50)

وأمّا القاهر فمات من الغد.
ذكر العلّانيّ أنّه بَلَغَه ذلك من مطِّلِع على الأمور لا يشكّ فِي أخباره.
وقال شمس الدّين الْجَزَريّ [1] : فِي منتصف محرَّم يوم السّبت مات القاهر فجأةً. كان راكبا يسوق الخيل، فاشتكى فؤاده، فأسرع إِلَى بيت أخته زَوْجَة الملك الزّاهر لقُربه، فأدركه الموت فِي باب الدّار.
وَفِي «تاريخ» المؤيَّد: اختُلِف فِي سبب موت الظّاهر، فَقِيل: انكسف القمر كلُّه، وتكلَّم النّاس أنّه لموت كبير، فأراد الظّاهر صَرْفَ ذلك عَنْهُ، فاستدعى القاهر وسمَّ له القُمز وسقاه، ثُمَّ نسي وشرب من ذلك الهناب، فحصل له حُمَّى محرقة.
302- عزيَّة [2] بِنْت مُحَمَّد بْن عبدُ الملك بن عبد الملك بن يوسُف المقدسيّ.
روت عن ابن اللّتّيّ.
ماتت فِي صفر.
303- عتيق بْن عَبْد الجبّار [3] بْن عتيق.
العدل عماد الدّين أبو بَكْر الأَنْصَارِيّ، الصُّوفيّ، الشّاهد.
وُلِدَ بالإسكندريّة سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وستّمائة. وقدِم دمشق فسمع بها من: أَبِي مُحَمَّد بْن البُنّ، وزين الُأمَنَاء، وابن الزُّبَيْديّ.
وكان صدوقا، صالحا، متديّنا، متواضعا، من كتّاب الحُكْم، سقط فِي بِركة المقدّميّة وهو يتوضّأ، فاختنق ومات شهيدا في شوّال.
__________
[1] في المختار من تاريخ ابن الجزري 294.
[2] انظر عن (عزيّة) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 65 ب.
[3] انظر عن (عتيق بن عبد الجبار) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 71 ب، وذيل مرآة الزمان 3/ 274.

الصفحة 234