كتب عَنْهُ الطَّلَبة، وأجاز لي مَرْويّاته.
فائدة، وهي:
عتيق بْن عَبْد الجبّار البَلَنْسيّ [1] الشّاهد، كتب للقُضَاة أربعين سنة.
ومات سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة. ذكره الأبّار.
304- عليّ بْن درباس [2] بْن يوسف.
الأمير جمال الدين الحُميْديّ.
ذكره اليُونينيّ [3] فقال: وُلِدَ سنة أربعٍ وستّمائة. وكان علي الهمَّة، وافر البِرّ والإفضال، جوادا، له مَهابة شديدة وسطوة وسياسة. ولمّا تُوُفِّيَ الملك الظّاهر أحضره نائب دمشق وحبسه وصادره، وكان فِي نفسه منه. ثُمَّ خرج وبقي بطّالا من الولاية فِي منزله بجبل قاسيون وخُبزه عليه.
ولمّا عُزِل تاب وأقلع عن المظالم، وبقي يصلّي باللّيل ويبكي.
وكان حسن المحاضرة، فاضلا [4] .
__________
[1] انظر عن (عتيق البلنسي) في: تاريخ الإسلام (521- 540 هـ.) ص 508 رقم 433.
[2] انظر عن (علي بن درباس) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 70 ب، وذيل مرآة الزمان 3/ 275، وعيون التواريخ 21/ 154- 156، والنجوم الزاهرة 7/ 276، وتاريخ ابن الفرات 7/ 107 وفيه: «علي بن دبيس بن يونس الحميدي» ، والوافي بالوفيات 21/ 102 رقم 50، وتالي كتاب وفيات الأعيان 173، 174.
[3] في ذيل مرآة الزمان 3/ 275.
[4] وقال ابن شاكر الكتبي: ولي عدة ولايات جليلة منها المرج، والغوطة، والبقاع العزيزي، وصيدا، وبيروت، ووادي التيم. فلما توفي الملك الظاهر قصده الأمير عز الدين أيدمر الظاهري نائب السلطنة بالشام المحروس، وكان في قلبه منه فأحضره إلى دمشق واعتقله وغرّمه جملة طائلة وبقي في منزله بجبل الصالحية بطّالا إلى أن أدركته منيّته في سلخ رجب. وكان صرفه عن الولاية لطفا من الله تعالى به، فإنه لما صرف أقلع عن مظالم العباد وتاب إلى الله تعالى من العود إليها. ولما كان متولّي البقاع العزيزي كان معه مجيد الدين ابن الكويس ناظرا، وكان قبل ذلك قد جرى لديوان السكّر بدمشق جناية كبيرة اتصل خبرها بالأمير جمال الدين النجيبي نائب السلطنة بالشام، فقام فيها جدّ القيام وسمّر أحد من كان